تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وأيضا سقوطه إذا كان بعد العمرة قبل شهر إنما هو على وجه الرخصة بناءا على ما هو الأقوى من عدم اشتراط فصل شهر بين العمرتين ( 1 ) فيجوز الدخول باحرام قبل الشهر أيضا .
شرح
إلى الربذة لمشايعة والده الباقر ( ع ) ثم دخل مكة حلالا ( 1 ) فربما يتوهم من اطلاق ذلك جواز الدخول محلا وإن لم يسبق منه العمرة أو أتى بها وتحقق الفصل بأزيد من شهر . ولكن هذا الفعل الذي صدر منه ( ع ) لا اطلاق له إذ لعله كان معتمرا قبل ذلك ولم يفصل بين الدخولين مقدار الشهروالحاصل : لا ريب في عدم جواز الدخول إلى مكة محلا ، لأن المستفاد من الروايات الشريفة أن مكة زادها الله شرفا وعزا لها كرامة وحرمة لا يجوز الدخول إليها إلا محرما ملبيا بالحج أو العمرة ، وجواز الدخول محلا مختص بمن أتى بالعمرة سابقا ولم يتجاوز الشهر ، وأما من لم يسبق منه عمرة أصلا وخرج وأراد الدخول يجب عليه الاحرام سواء رجع في يومه وساعته أم لا قريبا أو بعيدا . ( 1 ) قد ذكرنا في بحث العمرة أن الأظهر هو اعتبار الفصل بين العمرتين بشهر ولا عبرة بعشرة أيام فإن أتى بها ثانيا قبل مضي شهر بعنوان عمرة التمتع فلا مشروعية لها ، لأن حج التمتع ليس فيه إلا عمرة واحدة والمفروض اتيانها .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 51 الاحرام ، ح 4 و 5 .