ثم إذا دخل باحرام فهل عمرة التمتع هي العمرة الأولى
أو الأخيرة ؟ مقتضى حسنة حماد أنها الأخيرة المتصلة بالحج
وعليه لا يجب فيها طواف النساء ، وهل يجب حينئذ في
الأولى أو لا ؟ وجهان . أقواهما ، نعم ، والأحوط الاتيان
بطواف مردد بين كونه للأولى أو الثانية ( 1 ) .
شرح
وإن أتى بها بعنوان العمرة المفردة لتكون واقعة بين عمرة التمتع
وحجه فلا بأس بالاتيان بها رجاءا لاحتمال مشروعيتها في نفسها .
ولكن مقتضى صحيح حماد عدم المشروعية ولزوم الرجوع محلا ،
( قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير احرام ثم
رجع في أبان الحج في أشهر الحج ( إلى أن قال ) : إن رجع في
شهره دخل بغير احرام وإن دخل في غير الشهر دخل محرما ) ( 1 ) .
فإن الظاهر منه أنه ( ع ) في مقام بيان الوظيفة الفعلية وقد عين
أنه يرجع محلا إن رجع قبل مضي الشهر ، فلا يجوز له التخلف عن
الوظيفة المقررة له ، ثم ذكر ( ع ) وظيفة من دخل بعد الشهر وأنه
يدخل محرما .
( 1 ) مقتضى ظهور موثقة إسحاق وصراحة صحيح حماد ( 2 ) أنه
إذا دخل بالاحرام فعمرة التمتع هي الأخيرة وأما الأولى فملغية ،
والأخيرة هي المحتبس بها التي وصلت بحجته فلا تجب فيها طواف النساء
لعدم مشروعيته في عمرة التمتع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 22 أقسام الحج ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل : باب 22 أقسام الحج ، ح 8 و 6 .