تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
عنه خاصة بخلاف عدم الاجزاء المذكور في الرواية الأولى فإن بالنسبة إلى النائب والمنوب عنه . ومما تقدم في الجواب عن الرواية الأولى يظهر الجواب عنه هذه من حملها على كون المنوب عنه حيا ولم يكن الحج الصادر بتسبيب منه . وبالجملة : لا يستفاد من الروايتين كراهة استنابة الصرورة بل المستفاد من الروايات لزوم كون النائب صرورة إذا كان المنوب عنه رجلا حيا ، كما أن المستفاد من صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة استحباب كون النائب صرورة إذا كان المنوب عنه ميتا لما عرفت من أن ذلك مقتضى الجمع بينها وبين صحيحة أبي أيوب المتقدمة ، فكون النائب صرورة إما واجب أو مستحب فأين الكراهة . وربما يقال : بأن صحيحة أبي أيوب المتقدمة غير ظاهرة في حج الاسلام وكلامنا في حج الاسلام . وفيه : أن الصحيح وإن لم يقع فيها التصريح بكون الحج الموصي به حج الاسلام ، ولكن يظهر من الذيل أنه حج الاسلام لظهور قوله : ( وإن كان لها مال فلتحج من مالها ) في الاجتزاء بالتبرع ولا يكون ذلك إلا في مورد حج الاسلام ، لأن الايصاء بالحج واخراجه من الثلث لا يسقط بالتبرع لعدم العمل بالوصية ولو تبرع ألف متبرع بخلاف حج الاسلام فإن يسقط بالتبرع ويوجب فراغ ذمة الميت المتبرع عنه ، ولا يبقى مجال للعمل بالوصية حينئذ لارتفاع موضوعها . وبعبارة واضحة : الصحيحة صريحة في تفريغ ذمة الميت بالتبرع عنه مع أن الوصية لا تسقط به ، فيكشف ذلك عن كون الحج الموصي به هو حج الاسلام . ومن جملة الروايات الدالة على جواز نيابة غير الصرورة عن الميت
كتاب الحج — صفحة 31 | السيد الخوئي