شرح
فإن قوله : ( عن رجل صرورة لم يحج ) ظاهر في كون المنوب عنه
حيا ، وإلا لو كان ميتا لقال عن ميت لم يحج فيكون الحكم بعدم
الاجزاء حينئذ لأجل عدم صدور الحج منه بتسبيب من المنوب عنه ،
مع أن الظاهر من تلك الروايات اختصاص الاجزاء بصورة التسبيب
من الحي دون التبرع عنه ولم يظهر من هذه المعتبرة أن الحج كان
بتسبيب من الحي .
ولو فرض اطلاقها وشمولها للحي والميت تقيد بمورد الحي فتكون
النتيجة الاجزاء عن الميت بالتبرع عنه كما هو الحال في الحج المندوب ،
وعدم الاجزاء في مورد الحج عن الحي لعدم سقوط الحج عنه بالتبرع
له وإنما يسقط عنه فيما إذا كان بتسبيب وتجهيز من المنوب عنه ، وحيث
لم يظهر من الرواية كون الحج الصادر منه بتسبيب منه لذا حكم
بعدم الاجزاء .
والحاصل : مقتضى الجمع بين هذه الرواية والروايات الدالة ( 1 )
على سقوط الحج عن الميت تبرعا حمل هذه الرواية على صورة الاتيان
عن الحي من دون تسبيب منه .
الرواية الثانية : معتبرة بكر بن صالح قال : كتبت إلى أبي جعفر ( ع )
إن ابني معي وقد أمرته أن يحج عن أمي أيجزي عنها حجة الاسلام ؟
فكتب لا ، وكان ابنه صرورة وكانت أمه صرورة ) والرواية
كما ذكرنا معتبرة لأن بكر بن صالح وإن لم يوثق في كتب الرجال
ولكنه من رجال كامل الزيارات .
والحكم بعدم الاجزاء المذكور في هذه الرواية إنما هو بالنسبة إلى المنوب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب النيابة في الحج .
( 2 ) الوسائل : باب 6 أبواب النيابة في الحج ح 4 .