شرح
لأجل اسرافهم واعتدائهم وكفرهم وظلمهم ، ولمبغوضية هذه الأفعال
عنده تعالى ، بل تستعمل هذه الجملة في المبغوضية حتى في المحاورات
فيما بين العقلاء .
وبالجملة : جملة ( لا أحب ) غير ظاهرة في الجواز مع الكراهة
بل إما تستعمل في المبغوضية المحرمة أو الأعم منها ومن الكراهة ،
فلا تكون هذه الجملة صالحة لرفع اليد عن ظهور تلك الروايات في
الحرمة .
ومنها : مرسل الصدوق ، قال : ( قال الصادق ( ع ) : إذا أراد
المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأنه مرتبط
بالحج حتى يقضيه إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج ) ( 1 ) فإن المستفاد
منه أن المنع عن الخروج من جهة احتمال فوت الحج ، لو علم بعدم
الفوت فلا يحرم الخروج .
وفيه : ضعف السند بالارسال ، وإن كان ظاهر كلام الصدوق
ثبوت كلام الصادق ( ع ) عنده ولذا يقول ( ره ) قال الصادق ( ع )
ولو لم يكن كلامه ( ع ) ثابتا عنده لم ينسب الخبر إليه صريحا بل
قال ( روي ) ونحو ذلك .
ولكن مع ذلك لا نتمكن من الحكم بحجية المرسلة لسقوط الوسائط
بينه وبين الإمام ( عليه السلام ) ولعله ( قدس سره ) بنى على أصالة
العدالة التي لا نعتمد عليها ، فمجرد الثبوت عند الصدوق لا يجدي
في الحجية .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 22 أقسام الحج ، ح 10 .