على الكراهة - كما عن ابن إدريس ( رحمه الله ) وجماعة
أخرى - بقرينة التعبير ب ( لا أحب ) في بعض تلك الأخبار
وقوله ( ع ) في مرسلة الصدوق ( قده ) ( إذا أراد المتمتع
الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأنه
مرتبط بالحج حتى يقضيه إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج )
ونحوه الرضوي ، بل وقوله ( ع ) في مرسل أبان ( ولا
يتجاوز إلا على قدر ما لا تفوته عرفة ) إذ هو وإن كان
بعد قوله فيخرج محرما إلا أنه يمكن أن يستفاد منه أن
المدار فوت الحج وعدمه ، بل يمكن أن يقال : إن المنساق
من جميع الأخبار المانعة أن ذلك للتحفظ عن عدم ادراك
الحج وفوته لكون الخروج في معرض ذلك ، وعلى هذا
شرح
فمنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( قلت له :
كيف أتمتع ؟ قال : تأتي الوقت فتلبي ( إلى أن قال ) وليس لك
أن تخرج من مكة حتى تحج ) ( 1 ) .
ومنها : صحيحة أخرى لزرارة ، عن أبي جعفر ) ( ع ( قال :
( قلت : لأبي جعفر ( ع ) كيف أتمتع ؟ فقال : تأتي الوقت فتلبي
بالحج ( إلى أن قال ) وهو محتبس ليس له أن يخرج من مكة حتى
يحج ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 22 أقسام الحج ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 22 أقسام الحج ، ح 5 و 7 .