( الرابع ) : أن يكون احرام حجه من بطن مكة مع
الاختيار ( 1 ) ، للاجماع والأخبار . وما في خبر إسحاق
عن أبي الحسن ( ع ) من قوله ( ع ) : ( كان أبي مجاورا
ها هنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق
أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج )
حيث إنه ربما يستفاد منه جواز الاحرام بالحج من غير
مكة ، محمول على محامل أحسنها أن المراد بالحج عمرته
حيث إنها أول أعماله ، نعم يكفي أي موضع منها كان
ولو في سككها للاجماع وخبر عمرو بن حريث عن الصادق
( عليه السلام ) : من أين أهل بالحج فقال إن شئت من
رحلك وإن شئت من المسجد وأن شئت من الطريق ،
شرح
( 1 ) أجمع علماؤنا كافة على أن ميقات حج التمتع مكة المكرمة ،
ولا يجوز الحرام من حواليها وضواحيها ، ويدل عليه عدة من
الروايات ( 1 ) وفي بعضها الأمر بالاحرام من المسجد ، ولكن الرواية
ضعيفة بإبراهيم بن ميمون لأنه لم يوثق فتحمل على الاستحباب بناءا
على التسامح في أدلة السنن ، وفي صحيح عمرو بن حريث قال : ( قلت
لأبي عبد الله ( ع ) : من أين أهل بالحج ، فقال : إن شئت من
رحلك وإن شئت من الكعبة وإن شئت من الطريق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 من المواقيت وباب 9 أقسام الحج .
( 2 ) الوسائل : باب 21 المواقيت ، ح 2 .