شرح
ولا يجوز له الاكتفاء بذلك .
ويشهد لما ذكرنا عدة من الروايات ،
منها : موثقة سماعة ، ( قال : من حج معتمرا في شوال ومن
نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك وإن أقام إلى الحج
فهو متمتع ) ( 1 ) ومورد الرواية من لم يكن مريدا وقاصد الحج بل
كان من قصده الرجوع إلى بلاده ولكن من باب الاتفاق أقام وبقي
إلى الحج فحينئذ حكم ( ع ) بانقلاب عمرته إلى عمرة التمتع ، وأما
إذا كان قاصدا للحج من الأول فلا تشمله الرواية .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار الدالة على أن المتعة مرتبطة بالحج
وأن المعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء كما اعتمر الحسين ( ع )
في ذي الحجة ثم راح يوم التروية ، ثم ذكر ( ع ) أخيرا ( ولا بأس
بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج ) ( 2 ) .
والمستفاد منها عدم الاكتفاء بالعمرة المفردة عن المتعة إذا كان مريدا
للحج وقاصدا إليه .
ومنها : صحيحة الحسن بن علي الوشا ابن بنت الياس عن أبي الحسن
الرضا ( ع ) ( أنه قال : إذا أهل هلال ذي الحجة ونحن بالمدينة
لم يكن لنا أن نحرم إلا بالحج لأنا نحرم من الشجرة وهو الذي وقت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنتم إذا قدمتم ؟ من العراق فأهل
الهلال فلكم أن تعتمروا ، لأن بين أيديكم ذات عرق وغيرها مما وقت
لكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
وقد دلت الصحيحة على أنهم حيث يقصدون الحج لا يشرع لهم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 العمرة ، ح 13 و 3 و 14 .
( 2 ) الوسائل : باب 7 العمرة ، ح 13 و 3 و 14 .
( 3 ) الوسائل : باب 7 العمرة ، ح 13 و 3 و 14 .