( مسألة 4 ) : المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع كما
إذا كانت استطاعته في بلده أو استطاع قبل انقلاب فرضه
فالواجب عليه الخروج إلى الميقات لاحرام عمرة التمتع ،
واختلفوا في تعيين ميقاته على أقوال : ( أحدهما ؟ ) : أنه
مهل أرضه ، ذهب إليه جماعة بل ربما يسند إلى المشهور
- كما في الحدائق - لخبر سماعة عن أبي الحسن ( ع ) ( سئلته
عن المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ، قال ( ع )
نعم يخرج إلى مهل أرضه فليلب إن شاء ) المعتضد بجملة
من الأخبار الواردة في الجاهل والناسي الدالة على ذلك
بدعوى عدم خصوصية للجهل والنسيان وأن ذلك لكونه
مقتضى حكم التمتع ، والأخبار الواردة في توقيت المواقيت
شرح
والانقلاب في الحج لا يوجب الانقلاب في الشروط المعتبرة .
ثم تعرض المصنف لعكس المسألة السابقة ، وهو ما إذا صار
المكي مقيما في بلد آخر .
فإن توطن في الخارج فلا كلام في انقلاب فرضه إلى التمتع .
وإن لم يتوطن بل قصد المجاورة في الخارج فلا موجب لانقلاب
فرضه إلى فرض النائي لعدم الدليل ولا نقول بالقياس .
نعم من كان من أهل مكة وخرج إلى بعض الأمصار وأراد الحج
له التمتع وإن كان الاهلال بالحج أي الافراد أفضل كما في النص ( 1 )
ولكن انقلاب الفرض غير ثابت وقد تقدم البحث عن ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 أقسام الحج ، ح 1 و 2 .