شرح
بلده ، كموثق سماعة عن أبي الحسن ( ع ) قال : ( سئلته عن
المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : نعم يخرج إلى مهل
أرضه فيلبي إن شاء ) ( 1 ) ولو تم هذا الخبر لكان مخصصا لتلك
الروايات الدالة على كفاية المرور ببعض المواقيت لاطلاقها من حيث
حج المقيم في مكة أو حج الخارج .
واستشكل في الرياض في الخبر بضعف السند بمعلى بن محمد استظهارا
من عبارة النجاشي في حقه ولم يكن الخبر منجبرا بعمل المشهور .
ولكن الرجل ثقة لأنه من رجال كامل الزيارات ، وعبارة النجاشي
لا تدل على ضعفه وإنما تدل على أنه مضطرب الحديث والمذهب ،
والاضطراب في الحديث معناه أنه يروي الغرائب وأما الاضطراب في
المذهب فغير ضائر إذا كان الشخص ثقة في نفسه .
والعمدة ضعف الدلالة لتعليق الخروج إلى مهل أرضه ، على
مشيته ، وذلك ظاهر في عدم الوجوب ، وإلا فلا معنى للتعليق على
مشيته وإرادته ، وما ارجاع قوله ( ع ) : ( إن شاء ) إلى التمتع
فبعيد جدا .
ولو فرضنا دلالته على الوجوب فمعارض بروايات أخر تدل على
عدم تعيين ميقات خاص له ، وجواز الاكتفاء بأي ميقات شاء ،
كموثق آخر ( 2 ) لسماعة في حديث ، قال ( ع ) : ( فإن هو أحب
أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز
ذات عرق أو يجاوز عسفان ، فيدخل متمتعا بالعمرة إلى الحج ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 أقسام الحج ، ح 1
( 2 ) الوسائل : باب 10 أقسام الحج ، ح 2 .