تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
بلده ، كموثق سماعة عن أبي الحسن ( ع ) قال : ( سئلته عن المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : نعم يخرج إلى مهل أرضه فيلبي إن شاء ) ( 1 ) ولو تم هذا الخبر لكان مخصصا لتلك الروايات الدالة على كفاية المرور ببعض المواقيت لاطلاقها من حيث حج المقيم في مكة أو حج الخارج . واستشكل في الرياض في الخبر بضعف السند بمعلى بن محمد استظهارا من عبارة النجاشي في حقه ولم يكن الخبر منجبرا بعمل المشهور . ولكن الرجل ثقة لأنه من رجال كامل الزيارات ، وعبارة النجاشي لا تدل على ضعفه وإنما تدل على أنه مضطرب الحديث والمذهب ، والاضطراب في الحديث معناه أنه يروي الغرائب وأما الاضطراب في المذهب فغير ضائر إذا كان الشخص ثقة في نفسه . والعمدة ضعف الدلالة لتعليق الخروج إلى مهل أرضه ، على مشيته ، وذلك ظاهر في عدم الوجوب ، وإلا فلا معنى للتعليق على مشيته وإرادته ، وما ارجاع قوله ( ع ) : ( إن شاء ) إلى التمتع فبعيد جدا . ولو فرضنا دلالته على الوجوب فمعارض بروايات أخر تدل على عدم تعيين ميقات خاص له ، وجواز الاكتفاء بأي ميقات شاء ، كموثق آخر ( 2 ) لسماعة في حديث ، قال ( ع ) : ( فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان ، فيدخل متمتعا بالعمرة إلى الحج ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 أقسام الحج ، ح 1 ( 2 ) الوسائل : باب 10 أقسام الحج ، ح 2 .