أن يتمتع قال ( ع ) : ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل وكان
الاهلال أحب إلي ) ونحوها صحيحة أخرى عنه ، وعن
عبد الرحمن بن أعين عن أبي الحسن ( ع ) . وعن ابن أبي
عقيل عدم جواز ذلك وأنه يتعين عليه فرض المكي إذا كان
الحج واجبا عليه ، وتبعه جماعة لما دل من الأخبار على أنه
لا متعة لأهل مكة ، وحملوا الخبرين على الحج الندبي بقرينة
ذيل الخبر الثاني ، ولا يبعد قوة هذا القول ، مع أنه أحوط
لأن الأمر دائر بين التخيير والتعيين ومقتضى الاشتغال هو
الثاني خصوصا إذا كان مستطيعا حال كونه في مكة فخرج
قبل الاتيان بالحج ، بل يمكن أن يقال ، إن محل كلامهم
صورة حصول الاستطاعة بعد الخروج عنها ، وأما إذا كان
مستطيعا فيها قبل خروجه منها فيتعين عليه فرض أهلها .
شرح
متعة أو افرادا ؟ قولان : فعن المشهور جواز حج التمتع له أيضا
وامكان اجراء حكم النائي عليه ، فإن النائي كما يلحق بالحاضر أحيانا
كالمقيم سنتين في مكة كذلك الحاضر قد يلحق بالنائي .
وذهب ابن أبي عقيل إلى عدم جواز ذلك له وأنه يتعين عليه فرض
المكي ، وتبعه جماعة ، بدعوى : أن التمتع فرض النائي ، وهذا
الشخص ليس بالنائي .
وقد استدل المشهور بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله ( ع )