وما عدا ما ذكر مندوب ، ويستحب تكرارها كالحج ،
واختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين ، فقيل يعتبر شهر ،
وقيل عشرة أيام ، والأقوى عدم اعتبار فصل فيجوز اتيانها
كل يوم ، وتفصل المطلب موكول إلى محله ( 1 ) .
شرح
الدخول بلا عمرة ، ونتعرض لذلك فيما بعد ( إن شاء الله تعالى ) .
( 1 ) قد اختلف الفقهاء في مقدار الفصل بين العمرتين ، فالمشهور
أن الفصل بينهما بشهر واحد . وعن جماعة أنه عشرة أيام ، واختار
جماعة عدم اعتبار الفصل بينهما فيجوز اتيانها في كل يوم منهم المصنف
وصاحب الجواهر ( 1 ) ونسب إلى العماني اعتبار الفصل بالسنة بين العمرتين
ومنشأ الاختلاف اختلاف الروايات فإنها على طوائف .
منها : ما دل على اعتبار الفصل بعشرة أيام كرواية الكليني والشيخ
عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن ( ع ) في حديث قال ( ع ) :
( ولك شهر عمرة فقلت : يكون أقل ؟ فقال : في كل عشرة أيام
عمرة ) ( 2 ) والرواية ضعيفة بعلي بن أبي حمزة وهو البطائني المشهور بالكذب .
وروى الصدوق بسند أخر عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن
موسى ( ع ) ( قال : لكل شهر عمرة ، قال : وقلت له : يكون
أقل ممن ذلك ؟ قال : لكل عشرة أيام عمرة ) ( 3 ) وهي كالأولى
ضعيفة بالبطائني .
وربما يحتمل اعتبار رواية الصدوق لأن علي بن أبي حمزة الذي
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 20 ص 464 .
( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب العمرة ، ح 3 و 10 .
( 3 ) الوسائل : باب 6 من أبواب العمرة ، ح 3 و 10 .