شرح
وفي غيره ( لا يكون عمرتان في سنة ) ( 1 ) .
ولكن لا يمكن الالتزام بمضمونها فإنه مقطوع للبطلان للسيرة القطعية
والروايات المتضافرة بل المتواترة الدالة على استحباب العمرة في كل
شهر فلا بد من طرح الروايات الثلاث ، أو حملها على عمرة التمتع
فإنها في كل سنة مرة كما حملها الشيخ على ذلك ولا بأس به .
ومنها : ما دل على الفصل بشهر واحد ، وقد دلت عليه الروايات
الكثيرة ( 2 ) وقد حمل بعضهم الروايات المتقدمة المختلفة على اختلاف
مراتب الفضل ، ومن ثم اختار صاحب الجواهر عدم اعتبار الفصل
بين العمرتين وجواز الاتيان بها في كل يوم ، ولكن قد عرفت أن
الأقوى بحسب المستند هو اعتبار الفصل بشهر واحد .ثم إن المراد بالشهر هو ما بين الهلالين أي : من أول رؤية
الهلال السابق إلى رؤية الهلال الثاني ، إلا إذا قامت قرينة على أن المراد
به مقدار ثلاثين يوما كما في عدة الوفاة والطلاق ونحوهما مما يكفي
فيه التلفيق ، ويلزم فيه مضي مقدار الشهر .
ويدل على كون المراد بالشهر في المقام ما ذكرناه موثق إسحاق
( السنة اثني عشر شهرا يعتمر لكل شهر عمرة ) ( 4 ) فإن المراد بذلك
اثنا عشر شهرا هلاليا ، فإذا قيل : بعد ذلك لكل شهر عمرة ، معناه :
أن العمرة تقع في كل شهر هلالي ، وأن كل شهر هلالي قابل لوقوع
العمرة فيه ، وليس معناه اعتبار الفصل بثلاثين يوما .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب العمرة ، ح 8 .
( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب العمرة .
( 3 ) الجواهر : ج 20 ص 466 .
( 4 ) الوسائل : باب 6 من أبواب العمرة ، ح 9 .