( مسألة 11 ) : لو أوصى بأن يحج عنه ماشيا أو حافيا
صح واعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبيا وخروج الزائد
عن أجرة الميقاتية منه إن كان واجبا . ولو نذر في حال
حياته أن يحج ماشيا أو حافيا ولم يأت به حتى مات وأوصى
به أو لم يوص وجب الاستئجار عته من أصل التركة كذلك
نعم لو كان نذره مقيدا بالمشي ببدنه أمكن أن يقال بعدم
وجوب الاستئجار عنه لأن المنذور هو مشيه ببدنه فيسقط
شرح
يصرف المائة في الحج عنه أو عن غيره فإن المال يخرج من الأصل لعدم
انتقاله إلى الوارث وبقائه على ملك الميت فلا تجري عليه أحكام الوصية .
ولا يخفى أن ما ذكره من غرائب ما صدر منه وذلك لأن الدار
قد انتقلت إلى المشروط عليه والمائة دينار قد انتقلت إلى الشارط وصارت
ملكا له حال حياته فتشمله أحكام الوصية ، وليس هذا كالصلح
المشروط بالحج المذكور في أول المسألة لأن المبلغ في المثال ملك للشارط
حال حياته وقد شرط على من ملكه الدار أن يصرفها في الحج ، فهذا
كالوصية الابتدائية بالحج بمائة دينار فلا ريب في جريان أحكام الوصية
حينئذ نظير ما لو أو دع مالا عند شخص وطلب منه الحج عنه بعد موته
فإنه لا كلام في جريان أحكام الوصية على ذلك .
ثانيهما : أن يملكه العين بشرط بيعها وصرف ثمنها في الحج عنه
فالدار تنتقل إلى المشروط عليه بإزاء الشرط ويجب عليه الوفاء بالشرط
وهذا المثال صحيح .