لازم من الأصل وإن كان العمل المشروط عليه ندبيا ، نعم
له الخيار عند تخلف الشرط وهذا ينتقل إلى الوارث بمعنى أن
حق الشرط ينتقل إلى الوارث فلو لم يعمل المشروط عليه بما
شرط عليه يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة .
شرح
الوارث فيكون له الابراء والاسقاط أو ايقاع مصالحة جديدة عليه ،
كما يكون له مطالبته وتسليمه بالحج عن الميت .
كما لا وجه لما ذكره المحقق القمي من أنه يحسب من الثلث ، وذلك
فإن الحج المشروط به الصلح ليس مالا وملكا للميت لينتقل إلى الوارث
فإن الاشتراط لا يوجب كون الشرط ملكا للشارط ، لأن غاية ما يقتضيه
الاشتراط لزوم العمل بالشرط وثبوت الخيار عند التخلف كما هو كذلك
في غير المقام .
وبعبارة أخرى : الاشتراط لا يوجب ملكية الشرط للشارط ولا
يملك الشارط على المشروط عليه العمل بالشرط حتى ينتقل إلى
الورثة ، وإنما يترتب على الاشتراط الالزام من الشارط والالتزام بالشرط
من المشروط عليه ، فهو يقتضي الزاما من شخص والتزاما من شخص
آخر فالحج المشروط به الصلح في المقام ليس مما تركه الميت حتى يتنازع
في خروجه من الثلث أو من الأصل وإنما يجب الاتيان به على المشروط
عليه بمقتضى الوفاء بالشرط فلو وفى بالشرط وأتى بالحج فقد أتى بما
وجب عليه وليس للورثة معارضته .
ولو تخلف وترك الحج يثبت الخيار لتخلف الشرط .
وهل يثبت الخيار للوارث أو أن الوراث أجنبي عن ذلك ؟ وجهان :