تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الحج عنه وهذا ليس مالا تملكه الورثة فليس تمليكا ووصية وإنما هو تمليك على نحو خاص لا ينتقل إلى الورثة ( 1 ) .
شرح
صغرى لأن الجنس لا يعد ميسورا للنوع . ( 1 ) وقع الخلاف بين السيد المصنف والمحقق القمي ( قدهما ) في هذه المسألة . اختار المصنف خروج الحج من أصل التركة وإن كان الحج ندبيا ولا يلحقه حكم الوصية ، وذلك لأن الحج عن الميت ليس مالا يملكه الورثة ، وإنما هو ملك للميت على نحو خاص من الملكية غير قابل للانتقال إلى الوراث . واختار المحقق القمي اجراء حكم الوصية عليه ، فيلاحظ مع الثلث فإن كان بمقداره ينفذ وإن كان أزيد توقف على امضاء الورثة ، بدعوى : أن الموصي قد ملك الحج على ذمة المصالح ( بالفتح ) بهذا الشرط وهو عمل له أجرة فصار من جملة ممتلكات الموصي ويعامل معه معاملة الأموال المتروكة من احتساب مقدار أجرة المثل لهذا العمل وملاحظة زيادتها على الثلث وعدمها . وبعبارة أخرى : الحج الثابت في ذمة المصالح ( بالفتح ) بسبب الشرط مملوك للمصالح ( بالكسر ) فإذا مات ينتقل إلى ورثته كساير الأموال المتروكة فحينئذ يكون أمر الموصي للمصالح ( بالفتح ) بفعل الحج عنه وصية منه بذلك فاللازم خروجه من الثلث وأورد عليه المصنف : بأن الموصي قد يملك الحج مطلقا في ذمة شخص آخر ، فإذا ملك عليه الحج مطلقا ثم أوصى أن يجعله عنه يعامل معه معاملة الأموال المتروكة لأنه عمل له مالية وأجرة فينتقل من
كتاب الحج — صفحة 139 | السيد الخوئي