الحج عنه وهذا ليس مالا تملكه الورثة فليس تمليكا ووصية
وإنما هو تمليك على نحو خاص لا ينتقل إلى الورثة ( 1 ) .
شرح
صغرى لأن الجنس لا يعد ميسورا للنوع .
( 1 ) وقع الخلاف بين السيد المصنف والمحقق القمي ( قدهما ) في
هذه المسألة .
اختار المصنف خروج الحج من أصل التركة وإن كان الحج ندبيا
ولا يلحقه حكم الوصية ، وذلك لأن الحج عن الميت ليس مالا يملكه
الورثة ، وإنما هو ملك للميت على نحو خاص من الملكية غير قابل
للانتقال إلى الوراث .
واختار المحقق القمي اجراء حكم الوصية عليه ، فيلاحظ مع الثلث
فإن كان بمقداره ينفذ وإن كان أزيد توقف على امضاء الورثة ،
بدعوى : أن الموصي قد ملك الحج على ذمة المصالح ( بالفتح ) بهذا
الشرط وهو عمل له أجرة فصار من جملة ممتلكات الموصي ويعامل معه
معاملة الأموال المتروكة من احتساب مقدار أجرة المثل لهذا العمل
وملاحظة زيادتها على الثلث وعدمها .
وبعبارة أخرى : الحج الثابت في ذمة المصالح ( بالفتح ) بسبب
الشرط مملوك للمصالح ( بالكسر ) فإذا مات ينتقل إلى ورثته كساير
الأموال المتروكة فحينئذ يكون أمر الموصي للمصالح ( بالفتح ) بفعل
الحج عنه وصية منه بذلك فاللازم خروجه من الثلث
وأورد عليه المصنف : بأن الموصي قد يملك الحج مطلقا في ذمة
شخص آخر ، فإذا ملك عليه الحج مطلقا ثم أوصى أن يجعله عنه
يعامل معه معاملة الأموال المتروكة لأنه عمل له مالية وأجرة فينتقل من