تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
( الرابع ) : العدالة ، أو الوثوق بصحة عمله . وهذا الشرط إنما يعتبر في جواز الاستنابة لا في صحة عمله ( 1 ) .
شرح
غير مذكورة في كتب الشيخ فطريق السيد إلى الشيخ في خصوص هذه الرواية غير معلوم فتصبح الرواية ضعيفة لأجل ذلك . ( 1 ) لا يخفى أن هذا الشرط - كما ذكره المصنف - إنما يعتبر في جواز الاستنابة وصحة إجارته لا في صحة عمله ، إذ لا ريب في الاجتزاء والاكتفاء بعمل النائب إذا أتى به صحيحا ولو كان فاسقا . فالظاهر هو اعتبار الوثوق بصدور العمل منه ، وتكفي في احراز الصحة أصالة الصحة ولا يلزم احرازها بالوثوق أو بأمارة أخرى . وبالجملة : لو أحرزنا صدور العمل منه أو حصل لنا الوثوق بصدوره منه وشك في صحته وفساده يجتزى به لأصالة الصحة ، فالوثوق إنما يعتبر في صدور العمل منه ، وهل يكتفي بقوله أم لا ؟ وجهان . قد يقال : بحجية قوله للسيرة على قبول خبر النائب في أداء العمل . ويضعف : بأنه لا يعلم جريان سيرة المتشرعة على ذلك بحيث يسمع اخبار النائب وإن لم يتحقق الوثوق بصدقه ، وأما قاعدة ( من ملك ) المستفادة من السيرة فإنما تجري في الأمور الاعتبارية لا في الأمور التكوينية الخارجية ، نظير اخبار الزوج بطلاق زوجته أو بعتق عبده أو ببيع داره ونحو ذلك من الأمور الاعتبارية فلا يطالب بالبينة كما لا يعتبر الوثوق بكلامه ولا العدالة . وأما الأمور التكوينية الخارجية فلا تثبت بمجرد اخبار من بيده الأمر كاخبار النائب باتيان العمل بل لا بد من الاثبات .
كتاب الحج — صفحة 17 | السيد الخوئي