تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أراد التكرار وعليه يحمل ما ورد في الأخبار من أنه يحج عنه ما دام له مال - كما في خبرين - أو ما بقي من ثلثه شئ - كما في ثالث - بعد حمل الأولين على الأخير من إرادة الثلث من لفظ المال ، فما عن الشيخ وجماعة - من وجوب التكرار ما دام الثلث باقيا - ضعيف .
شرح
إذا كان الثلث وافيا . وإن أطلق ولم يعين كفى حج واحد لأن الوصية بطبيعي الحج وهو يحصل بالمرة . ولكن نسب إلى الشيخ وتبعه جماعة منهم صاحب الحدائق وجوب التكرار ما دام الثلث باقيا ووافيا ، واستدلوا بالروايات ( 1 ) كقوله ( ع ) : في بعضها ( يحج عنه ما دام له مال ) أو ( ما بقي من ثلثه شئ ) كما في البعض الآخر . والظاهر من قوله : ( ما دام له مال ) هو ثلث الميت لأن ماله هو الثلث فيوافق الخبر الآخر الدال على أنه ( يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ ) فليس المقام من باب حمل المطلق على المقيد كما توهم المصنف ( ره ) فإن مال الميت لا اطلاق له بل هو منحصر في الثلث فالروايات متحدة في هذا المعنى . ثم إن المصنف أجاب عن الروايات بوجهين : أحدهما : أنها محمولة على ما إذا علم أنه أراد التكرار . ويرد عليه أن ذلك بعيد جدا للتصريح في الروايات بأن الموصي أبهم ولم يسم شيئا ونحو ذلك مما يدل على الجهل بمراده .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب النيابة في الحج .