أراد التكرار وعليه يحمل ما ورد في الأخبار من أنه يحج عنه
ما دام له مال - كما في خبرين - أو ما بقي من ثلثه شئ - كما
في ثالث - بعد حمل الأولين على الأخير من إرادة الثلث من
لفظ المال ، فما عن الشيخ وجماعة - من وجوب التكرار ما دام
الثلث باقيا - ضعيف .
شرح
إذا كان الثلث وافيا . وإن أطلق ولم يعين كفى حج واحد لأن الوصية
بطبيعي الحج وهو يحصل بالمرة .
ولكن نسب إلى الشيخ وتبعه جماعة منهم صاحب الحدائق وجوب
التكرار ما دام الثلث باقيا ووافيا ، واستدلوا بالروايات ( 1 ) كقوله ( ع ) :
في بعضها ( يحج عنه ما دام له مال ) أو ( ما بقي من ثلثه شئ )
كما في البعض الآخر .
والظاهر من قوله : ( ما دام له مال ) هو ثلث الميت لأن ماله
هو الثلث فيوافق الخبر الآخر الدال على أنه ( يحج عنه ما بقي من
ثلثه شئ ) فليس المقام من باب حمل المطلق على المقيد كما توهم
المصنف ( ره ) فإن مال الميت لا اطلاق له بل هو منحصر في الثلث
فالروايات متحدة في هذا المعنى .
ثم إن المصنف أجاب عن الروايات بوجهين :
أحدهما : أنها محمولة على ما إذا علم أنه أراد التكرار .
ويرد عليه أن ذلك بعيد جدا للتصريح في الروايات بأن الموصي
أبهم ولم يسم شيئا ونحو ذلك مما يدل على الجهل بمراده .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب النيابة في الحج .