تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ذلك المقدار لكل سنة صرف نصيب سنتين في سنة أو ثلاث سنتين في سنتين مثلا وهكذا ( 1 ) لا لقاعدة الميسور لعدم جريانها في غير مجعولات الشارع ، بل لأن الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحج وكون تعيين مقدار كل سنة بتخيل كفايته ، ويدل عليه أيضا خبر علي بن محمد الحضيني وخبر إبراهيم بن مهزيار ففي الأول تجعل حجتين في حجة وفي الثاني تجعل ثلاث حجج في حجتين وكلاهما من باب المثال كما لا يخفي .
شرح
( 1 ) قد استدل على ذلك مضافا إلى عدم الخلاف بوجوه : الأول : قاعدة الميسور . الثاني : ظهور حال الموصي في صرف المقدار المعين في الحج . وإنما عين مقدارا خاصا لكل سنة لتخيل كفايته لحجتين أو ثلاث . الثالث : خبران لإبراهيم بن مهزيار . أقول : أما قاعدة الميسور فقد أورد عليها المصنف ( ره ) بأنها تجري في خصوص المجعولات الشرعية وأما في غيرها كالوصية في المقام فلا ، لأن القاعدة ناظرة إلى الأحكام المجعولة من قبل الشارع لا الأحكام المجعولة من قبل الموصي ونحوه . والصحيح في الجواب : إن القاعدة كما ذكرنا مرارا أنه لا أساس لها وهي مخدوشة كبرى وصغرى ، ولا تجري في الواجبات الارتباطية نعم في الواجبات المستقلة غير المرتبطة يقتصر على الميسور لا لقاعدة