تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولو لم يوجد من يرضى بأجرة المثل فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحج واجبا ( 1 ) بل وإن كان مندوبا أيضا مع وفاء الثلث ولا يجب الصبر إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل أو أقل ، لا يجوز لوجوب المبادرة إلى تفريغ ذمة الميت في الواجب والعمل بمقتضى
شرح
يوصي على هذا النحو وإنما له الوصية بالحج عنه ما لم يؤت بالواجب لا ما لم يتبرع به أحد . ( 1 ) إذ لا موجب للتأخير بعد ما كان الواجب تفريغ ذمة الميت في هذه السنة لأن الحج واجب فوري والثابت في ذمته نفس الحج لا قيمته فيجب دفع الأزيد . هذا كله في الحج الواجب الأصلي . وأما الحج المندوب في نفسه وإن عرضه الوجوب بالوصية فإن لم يعين الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل للانصراف إليها ، وإن وجد الأقل تعين ولا مجال للتصرف في الأزيد وما الانصراف إلى أجرة المثل فقد عرفت أنه لنفي الأزيد لا الأقل . وأما لو عين الأجرة ، فتارة : يعين الأجرة المتعارفة وأخرى : يعين الأقل منها . أما في الصورة الأولى فيؤخذ بذلك أن لم يزد ما عينه على الثلث . وأما في الصورة الثانية فإن وجد من يقبل ذلك فهو وإلا فيبني على مسألة تعدد المطلوب ووحدته ، فإن قلنا بالتعدد يعطى الأكثر وأما لو قلنا بعدم التعدد فالوصية باطلة لتعذر العمل بها ولو تبرع متبرع بالحج في مورد الوصية به ، لا يوجب سقوط