حج واحد عن جماعة بعنوان النيابة ، كما يجوز بعنوان اهداء
الثواب لجملة من الأخبار الظاهرة في جواز النيابة أيضا فلا
داعي لحملها على خصوص اهداء الثواب .
شرح
وأما الثاني : فلا مانع من التشريك واتيان حج واحد عن اثنين
أو أكثر للنصوص الكثيرة ، وقد عقد صاحب الوسائل بابا مستقلا لذلك .
منها : صحيح محمد بن إسماعيل قال : ( سألت أبا الحسن ( ع )
كم أشرك في حجتي ، قال كم شئت ) ( 1 ) .
ولقائل أن يقول : إن اشراك الغير في الحج إنما يجوز إذا حج عن
نفسه وأما إذا حج عن الغير نيابة فالروايات لا تدل على جواز الاشراك
حينئذ ، لأن الظاهر من قوله : ( كم أشرك في حجتي ) أو ( يشرك
في حجته ( كون الحج عن نفسه ويشرك في حجه شخصا آخر من
المؤمنين والصلحاء والأقارب .
وهذه الدعوى وإن كانت في نفسها قريبة ، ولكن التدبر في النصوص ( 1 )
يقتضي جواز التشريك مطلقا ولو لم يقصد الحج عن نفسه ، لأنه بعد
البناء على مشروعية النيابة في نفسها ، وجواز التشريك ورجحانه لا تحتمل
اختصاص الجواز بصورة كون الحج عن نفسه . على أن المراد بقوله :
( بحجتي ) أو ( حجته ) هو الحج الصادر منه مباشرة ولو عن الغير .
فلا نحتمل اختصاص جواز التشريك بالحج المأتي من قبل نفسه بل
الظاهر من النصوص تعميم الحكم إلى الحج الصادر منه عن الغير .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 28 من أبواب النيابة في الحج ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 28 من أبواب النيابة في الحج .