تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
حج واحد عن جماعة بعنوان النيابة ، كما يجوز بعنوان اهداء الثواب لجملة من الأخبار الظاهرة في جواز النيابة أيضا فلا داعي لحملها على خصوص اهداء الثواب .
شرح
وأما الثاني : فلا مانع من التشريك واتيان حج واحد عن اثنين أو أكثر للنصوص الكثيرة ، وقد عقد صاحب الوسائل بابا مستقلا لذلك . منها : صحيح محمد بن إسماعيل قال : ( سألت أبا الحسن ( ع ) كم أشرك في حجتي ، قال كم شئت ) ( 1 ) . ولقائل أن يقول : إن اشراك الغير في الحج إنما يجوز إذا حج عن نفسه وأما إذا حج عن الغير نيابة فالروايات لا تدل على جواز الاشراك حينئذ ، لأن الظاهر من قوله : ( كم أشرك في حجتي ) أو ( يشرك في حجته ( كون الحج عن نفسه ويشرك في حجه شخصا آخر من المؤمنين والصلحاء والأقارب . وهذه الدعوى وإن كانت في نفسها قريبة ، ولكن التدبر في النصوص ( 1 ) يقتضي جواز التشريك مطلقا ولو لم يقصد الحج عن نفسه ، لأنه بعد البناء على مشروعية النيابة في نفسها ، وجواز التشريك ورجحانه لا تحتمل اختصاص الجواز بصورة كون الحج عن نفسه . على أن المراد بقوله : ( بحجتي ) أو ( حجته ) هو الحج الصادر منه مباشرة ولو عن الغير . فلا نحتمل اختصاص جواز التشريك بالحج المأتي من قبل نفسه بل الظاهر من النصوص تعميم الحكم إلى الحج الصادر منه عن الغير .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 28 من أبواب النيابة في الحج ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 28 من أبواب النيابة في الحج .