( مسألة 20 ) : إذا نذر الحج حال عدم استطاعته معلقا
على شفاء ولده فاستطاع قبل حصول المعلق عليه فالظاهر
تقديم حجة الاسلام ( 1 ) ويحتمل تقديم المنذور إذا فرض
حصول المعلق عليه قبل خروج الرفقة مع كونه فوريا ، بل
هو المتعين إن كان نذره من قبيل الواجب المعلق .
شرح
وصام ذلك اليوم وغفل عن أنه متعلق نذره ، أو غفل عن النذر بالمرة
صح صومه ، وكذا لو نذر أن يصلي صلاة الليل وصلاها ولكنه نسي
النذر وهكذا لو نذر أن يعطي دينارا لزيد وأعطاه غافلا عن أنه مورد
النذر ، ففي جميع هذه الموارد ونحوها لا يعتبر قصد العنوان في سقوط
النذر وامتثاله بل مجرد اتيان متعلق النذر كاف في سقوطه ، ولو عكس
الأمر وقصد عنوان النذر بخصوصه ولم يقصد حج الاسلام ، نلتزم
بالاكتفاء عن حج الاسلام أيضا ، كما إذا حج ويزعم أنه غير مستطيع
ثم علم بالاستطاعة ، فإنه لا ريب في الاكتفاء به عن حج الاسلام وإن
أتي به بقصد عنوان النذر .
وبتعبير آخر الحج الصادر في أول سنة الاستطاعة من حج الاسلام
سواء قصد هذا العنوان أم لا ، بل لو فرضنا إن لم يعلم بهذا العنوان
ولم يسمع به وحج كفى عنهما ويؤكد ذلك الصحيحتان :
وبالجملة : قصد العنوان غير لازم ويكتفي بالحج الواحد سواء قصد
العنوانين أو قصد أحدهما .
( 1 ) لأن الميزان عنده - ره - في تقديم أحد الواجبين على الآخر
تقدم سبب الوجوب ولذا قدم حجة الاسلام في الصورة الأولى لأن