تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
واستدل الثالث بصحيحتي رفاعة ومحمد بن مسلم : ( عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله فمشى هل يجزئه عن حجة الاسلام قال ( ع ) نعم ) ، وفيه أن ظاهرهما كفاية الحج النذري عن حجة الاسلام مع عدم الاستطاعة وهو غير معمول به ، ويمكن حملهما على أنه نذر المشي لا الحج ثم أراد أن يحج فسأل ( ع ) عن أنه هل يجزئه هذا الحج الذي أتى به عقيب هذا المشي أم لا فأجاب ( ع ) بالكفاية ، نعم لو نذر أن يحج مطلقا أي حج كان كفاه عن نذره حجة الاسلام بل الحج النيابي وغيره أيضا لأن مقصوده حينئذ حصول الحج منه في الخارج بأي وجه كان .
شرح
مع عدم الاستطاعة وهو غير معمول به . ففيه : أن الظاهر منهما الاتيان بالحج ماشيا وفاءا لنذره في حال الاستطاعة ، ثم يسئل عن الاجتزاء به عن حج الاسلام ، فالصحيح هو الاكتفاء بحج واحد عنهما . وهل يحتاج التداخل والاكتفاء بحج واحد إلى النية لهما فلو قصد أحدهما دون الآخر لا يجزي لعدم القصد ، أم لا . وجهان : الظاهر هو الثاني ، لعدم اعتبار قصد اعتبار قصد العنوان في اتيان المنذور ، ولا يلزم الاتيان به بعنوان أنه متعلق النذر ، وإنما يلزم الاتيان به في الخارج به ، لأن وجوب الوفاء بالنذر توصلي لا يعتبر في اتيانه وسقوطه قصد العنوان بخصوصه ، فلو نذر أن يصوم اليوم المعين