واستدل الثالث بصحيحتي رفاعة ومحمد بن مسلم : ( عن
رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله فمشى هل يجزئه عن حجة
الاسلام قال ( ع ) نعم ) ، وفيه أن ظاهرهما كفاية الحج
النذري عن حجة الاسلام مع عدم الاستطاعة وهو غير معمول
به ، ويمكن حملهما على أنه نذر المشي لا الحج ثم أراد أن يحج
فسأل ( ع ) عن أنه هل يجزئه هذا الحج الذي أتى به عقيب
هذا المشي أم لا فأجاب ( ع ) بالكفاية ، نعم لو نذر أن
يحج مطلقا أي حج كان كفاه عن نذره حجة الاسلام بل
الحج النيابي وغيره أيضا لأن مقصوده حينئذ حصول الحج
منه في الخارج بأي وجه كان .
شرح
مع عدم الاستطاعة وهو غير معمول به .
ففيه : أن الظاهر منهما الاتيان بالحج ماشيا وفاءا لنذره في حال
الاستطاعة ، ثم يسئل عن الاجتزاء به عن حج الاسلام ، فالصحيح
هو الاكتفاء بحج واحد عنهما .
وهل يحتاج التداخل والاكتفاء بحج واحد إلى النية لهما فلو قصد
أحدهما دون الآخر لا يجزي لعدم القصد ، أم لا .
وجهان : الظاهر هو الثاني ، لعدم اعتبار قصد اعتبار قصد العنوان في اتيان
المنذور ، ولا يلزم الاتيان به بعنوان أنه متعلق النذر ، وإنما يلزم
الاتيان به في الخارج به ، لأن وجوب الوفاء بالنذر توصلي لا يعتبر في
اتيانه وسقوطه قصد العنوان بخصوصه ، فلو نذر أن يصوم اليوم المعين