يتداخلان فيكفي حج واحد عنهما أو يجب التعدد أو يكفي نية
الحج النذري عن حجة الاسلام دون العكس ، أقوال ، أقواها
الثاني ( 1 ) لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب ، والقول بأن
الأصل هو التداخل ضعيف .
شرح
( 1 ) قد جعلوا هذه المسألة مبتنية على مسألة التداخل ، ولذا ذهب
جماعة منهم المصنف - ره - إلى عدم التداخل لأصالة تعدد المسبب
بتعدد السبب كما هو الحال في ساير الواجبات ، وأما صحيحتا رفاعة
ومحمد بن مسلم ( عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام فمشى هل
يجزيه عن حجة الاسلام قال - ع - نعم ) ( ) 1 فظاهرهما كفاية الحج
النذري عن حجة الاسلام مع عدم الاستطاعة وهو غير معمول به .
واختار بعضهم التفصيل والاكتفاء بنية الحج النذري عن حجة
الاسلام دون العكس ، لأن القاعدة الأولية تقتضي عدم التداخل وإنما
يقال باكتفاء الحج النذري للنص ، وذهب جماعة : إلى التداخل
والاكتفاء بحج واحد عنهما .
والظاهر أن مسألتنا هذه غير مبتنية على مسألة التداخل ، لأن
التداخل إنما يجري فيما إذا تعدد الشرط واتخذ الجزاء كما يقال : ( إذا
ظاهرت فأعتق ) ( وإذا أفطرت فأعتق ) فيقع البحث المعروف من أن
هذه الأمور المتعددة الموجبة للجزاء هل هي أسباب حقيقية أم هي معرفات ؟
ذهب جماعة إلى أنها معرفات وأنه لا يجب إلا جزاءا واحدا عند
تعدد الشرط ، وذهب آخرون إلى عدم التداخل وأن كل سبب يقتضي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 27 من أبواب وجوب الحج ح 1 و 2 و 3 .