تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
يتداخلان فيكفي حج واحد عنهما أو يجب التعدد أو يكفي نية الحج النذري عن حجة الاسلام دون العكس ، أقوال ، أقواها الثاني ( 1 ) لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب ، والقول بأن الأصل هو التداخل ضعيف .
شرح
( 1 ) قد جعلوا هذه المسألة مبتنية على مسألة التداخل ، ولذا ذهب جماعة منهم المصنف - ره - إلى عدم التداخل لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب كما هو الحال في ساير الواجبات ، وأما صحيحتا رفاعة ومحمد بن مسلم ( عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام فمشى هل يجزيه عن حجة الاسلام قال - ع - نعم ) ( ) 1 فظاهرهما كفاية الحج النذري عن حجة الاسلام مع عدم الاستطاعة وهو غير معمول به . واختار بعضهم التفصيل والاكتفاء بنية الحج النذري عن حجة الاسلام دون العكس ، لأن القاعدة الأولية تقتضي عدم التداخل وإنما يقال باكتفاء الحج النذري للنص ، وذهب جماعة : إلى التداخل والاكتفاء بحج واحد عنهما . والظاهر أن مسألتنا هذه غير مبتنية على مسألة التداخل ، لأن التداخل إنما يجري فيما إذا تعدد الشرط واتخذ الجزاء كما يقال : ( إذا ظاهرت فأعتق ) ( وإذا أفطرت فأعتق ) فيقع البحث المعروف من أن هذه الأمور المتعددة الموجبة للجزاء هل هي أسباب حقيقية أم هي معرفات ؟ ذهب جماعة إلى أنها معرفات وأنه لا يجب إلا جزاءا واحدا عند تعدد الشرط ، وذهب آخرون إلى عدم التداخل وأن كل سبب يقتضي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 27 من أبواب وجوب الحج ح 1 و 2 و 3 .
كتاب الحج — صفحة 424 | السيد الخوئي