( مسألة 21 ) : إذا كان عليه حجة الاسلام والحج النذري
ولم يمكنه الاتيان بهما إما لظن الموت أو لعدم التمكن إلا من
أحدهما ، ففي وجوب تقديم الأسبق سببا أو التخيير أو تقديم
حجة الاسلام لأهميتها وجوه ، أوجهها الوسط وأحوطها
الأخير ( 1 ) وكذا إذا مات وعليه حجتان ولم تف تركته إلا
لأحدهما . وأما إن وفت التركة فاللازم استئجارهما ولو في
عام واحد .
شرح
سببها أسبق ، وأما لو حصل شفاء ولده المعلق عليه قبل خروج الرفقة
يقدم الحج النذري لا سيما إذا كان نذره من قبيل الواجب المعلق ، لأن
سبب وجوب النذر أسبق من الاستطاعة ، فإن الوجوب ثابت من أول
النذر وإن كان المعلق عليه متأخرا زمانا عن الاستطاعة ، وحينئذ يكون
معذورا في ترك حج الاسلام لكون النذر مانعا عن تحقق الاستطاعة ،
فإن بقيت إلى السنة اللاحقة يجب حج الاسلام وإلا فلا .
ويرد عليه : ما ذكرناه غير مرة ، من أن الوجوب الناشئ من
النذر بجميع صوره لا يزاحم حج الاسلام الواجب بالأصالة ، فإن
النذر لا يوجب تفويت الواجب الأصلي . فالمتعين تقديم حجة الاسلام
في كلتا الصورتين .
( 1 ) لو استقر عليه الواجبان الحج النذري وحج الاسلام معا
وعجز عن اتيانهما ، فهل يقدم الأسبق سببا ، أو يتخبر بينهما ، أو
يقدم حج الاسلام وجوه ؟ .
ذكر في المتن أن الأوجه هو التخيير ، والأحوط تقديم حج