تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
( مسألة 21 ) : إذا كان عليه حجة الاسلام والحج النذري ولم يمكنه الاتيان بهما إما لظن الموت أو لعدم التمكن إلا من أحدهما ، ففي وجوب تقديم الأسبق سببا أو التخيير أو تقديم حجة الاسلام لأهميتها وجوه ، أوجهها الوسط وأحوطها الأخير ( 1 ) وكذا إذا مات وعليه حجتان ولم تف تركته إلا لأحدهما . وأما إن وفت التركة فاللازم استئجارهما ولو في عام واحد .
شرح
سببها أسبق ، وأما لو حصل شفاء ولده المعلق عليه قبل خروج الرفقة يقدم الحج النذري لا سيما إذا كان نذره من قبيل الواجب المعلق ، لأن سبب وجوب النذر أسبق من الاستطاعة ، فإن الوجوب ثابت من أول النذر وإن كان المعلق عليه متأخرا زمانا عن الاستطاعة ، وحينئذ يكون معذورا في ترك حج الاسلام لكون النذر مانعا عن تحقق الاستطاعة ، فإن بقيت إلى السنة اللاحقة يجب حج الاسلام وإلا فلا . ويرد عليه : ما ذكرناه غير مرة ، من أن الوجوب الناشئ من النذر بجميع صوره لا يزاحم حج الاسلام الواجب بالأصالة ، فإن النذر لا يوجب تفويت الواجب الأصلي . فالمتعين تقديم حجة الاسلام في كلتا الصورتين . ( 1 ) لو استقر عليه الواجبان الحج النذري وحج الاسلام معا وعجز عن اتيانهما ، فهل يقدم الأسبق سببا ، أو يتخبر بينهما ، أو يقدم حج الاسلام وجوه ؟ . ذكر في المتن أن الأوجه هو التخيير ، والأحوط تقديم حج