( مسألة 18 ) : إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة
فوريا ثم استطاع وأهمل عن وفاء النذر في عامه وجب الاتيان
به في العام القابل مقدما على حجة الاسلام وإن بقيت الاستطاعة
إليه لوجوبه عليه فورا ففورا ، فلا يجب عليه حجة الاسلام
إلا بعد الفراغ عنه ( 1 ) ، لكن عن الدروس أنه قال بعد
الحكم بأن استطاعة النذر شرعية لا عقلية ، ( فلو نذر ثم
استطاع صرف ذلك إلى النذر فإن أهمل واستمرت الاستطاعة
إلى العام القابل وجب حجة الاسلام أيضا ) ولا وجه له ،
نعم لو قيد نذره بسنة معينة وحصل فيها الاستطاعة فلم يف
به وبقيت الاستطاعة إلى العام المتأخر أمكن أن يقال بوجوب
حجة الاسلام أيضا ، لأن حجه النذري صار قضاءا موسعا ،
ففرق بين الاهمال مع الفورية والاهمال مع التوقيت بناءا على
تقديم حجة الاسلام مع كون النذر موسعا .
شرح
بها امتثال النذر أيضا .
( 1 ) حاصل ما ذكره في هذه المسألة ، أنه لو نذر في حال عدم
الاستطاعة فوريا ، كهذه السنة مثلا ، ثم استطاع وأهمل عن وفاء
النذر في عامه ، ولم يأت به في هذه السنة ، وجب الاتيان به في
السنة اللاحقة مقدما على حجة الاسلام وإن بقيت الاستطاعة إلى السنة
اللاحقة ، وذلك لأن النذر مانع شرعا عن تحقق الاستطاعة الشرعية ،