تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
نفسه فالاشتغال على حاله . الثاني : إنه إذا اشتغلت ذمته به ولم يأت به حتى زالت الاستطاعة يجب عليه الاتيان به بأي وجه تمكن . ولكن لا تساعد عليه الأدلة الأولية لزوال الموضوع وهو الاستطاعة ومقتضى القاعدة لزوال الوجوب بارتفاع موضوعه نظير المسافر والحاضر بالنسبة إلى القصر والتمام ، وإنما نلتزم بوجوب الاتيان بالحج بعد زوال الاستطاعة لأدلة خاصة كالنصوص الدالة على أن من استطاع ولم يحج ومات مات يهوديا أو نصرانيا ، فالوجوب الثابت وجوب ناشئ من النص وهو وجوب جديد ، فالحكم باتيانه بأي وجه تمكن ولو مع الحرج لا يمكن الالتزام به ، لأنه تكليف جديد وحاله حال سائر التكاليف الإلهية التي ترتفع بالحرج ففي فرض الاهمال وإن وجب عليه الحج بعد زوال الاستطاعة تفريغا لذمته ولكن الالتزام بلزوم الاتيان به حتى مع الحرج لا دليل عليه بل مقتضى أدلة نفي الحرج عدم لزوم الاتيان به إذا كان حرجيا ، ويكون عاصيا في ترك الحج والاهمال به ، والتوبة رافعة له كما في ساير المعاصي . الثالث : إنه إذا مات من استقر عليه الحج يجب أن يقضى عنه من صلب ماله كما في النصوص المعتبرة بل يظهر من بعضها تقدمه على سائر الديون ثم ذكر - ره - ويصح التبرع عنه ويسقط الحج عنه بذلك ، لعدم الدليل على لزوم الاستيجار وإنما يلزم الاستيجار لتفريغ ذمته فإذا أتى به متبرع عنه فقد حصل الفراغ . ثم ذكر الخلاف ، فيما يتحقق به الاستقرار وأنه متى يستقر عليه الحج فذهب بعضهم : إلى أن الحج يستقر عليه إذا كانت الاستطاعة باقية إلى حين خروج الرفقة ، فلو أهمل ولم يخرج معهم استقر عليه