يحسب له كل عمل صالح عمله ولا يبطل منه شئ ( 1 ) وآية
الحبط مختصة بمن مات على كفره بقرينة الآية الأخرى وهي
قوله تعالى : ( ومن يرتدد منكم عن دينه قيمت وهو كافر
فاؤلئك حبطت أعمالهم ) ( 1 ) وهذه الآية دليل على قبول
توبة المرتد الفطري فما ذكره بعضهم من عدم قبولها منه
لا وجه له .
شرح
( 1 ) التعبير عنه بالخبر مشعر بالضعف في السند ولعله لأجل طريق
الشيخ واسناده إلى الحسين بن علي وهو الحسين بن علي بن سفيان البزوفري
فإن طريق الشيخ إليه غير مذكور في الفهرست ولا في المشيخة فيكون
الطريق إليه مجهولا فضعف الرواية من هذه الجهة وإلا فجميع رجال
السند ثقات والحسين بن علي البزوفري ثقة جليل القدر من أصحابنا
كما وصفه النجاشي هذا ولكن الرواية صحيحة وطريق الشيخ إلى
البزوفري وإن لم يذكر في الفهرست بل لم يتعرض لاسمه أصلا ولا
في المشيخة وإن ذكر الشيخ في رجاله أنه ذكره في الفهرست ولكن
غير موجود في الفهرست إما غفلة من الشيخ أو الناسخ لكتاب
الفهرست غفل عن ذكره . وكيف كان ذكر الشيخ طريقه إليه في
رجاله وذكره فيمن لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) وقال : ( الحسين
ابن علي بن سفيان البزوفري خاصي يكنى أبا عبد الله له كتب روى عنه
التلعكبري وأخبرنا عنه جماعة منهم محمد بن محمد النعمان المفيد ) ( 2 ) والطريق
هامش
( 1 ) البقرة : 217 .
( 2 ) رجال الشيخ ص : 461 .