تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
فإن مات قبل أن يتوب يعاقب على تركه ولا يقضي عنه على الأقوى لعدم أهليته للاكرام وتفريغ ذمته كالكافر الأصلي ( 1 ) وإن تاب وجب عليه وصح منه وإن كان فطريا على الأقوى من قبول توبته سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته فلا تجري فيه قاعدة حب الاسلام لأنها مختصة بالكافر الأصلي بحكم التبادر . ولو أحرم في حال ردته ثم تاب وجب عليه الإعادة كالكافر الأصلي . ولو حج في حال اسلامه ثم ارتد
شرح
( 1 ) ما ذكرناه في الكفار من تكليفه بالفروع وعدمه وصحة عقابه وعدمها ، إنما يختص بالكافر الأصلي ، وإما المرتد بكلا قسميه ، الفطري والملي ، فهو محكوم بالحج جزما ويعاقب على تركه سواء كانت استطاعته حال اسلامه السابق أو حال ارتداده . أما إذا استطاع حال اسلامه فلا كلام . وإما إذا استطاع حال ارتداده يجب الحج عليه أيضا بناءا على المشهور من تكليف الكفار بالفروع ، وإما بناءا على ما استظهرناه من عدم تكليف الكفار بالفروع ، فيختص ذلك بالكافر الأصلي ، وأما المرتد الذي له سابقة الاسلام فمقتضى الأدلة الأولية تكليفه بالفروع ولا دليل على عدم تكليفه بها كما ورد في الكافر الأصلي . نعم لا يصح منه الحج ونحوه من العبادات لتوقف صحتها على الاسلام ، فإن مات قبل أن يتوب يعاقب على تركه ولكن لا يقضي عنه لعدم الدليل على وجوب القضاء عنه واختصاصه بغيره ، وسيأتي أن المنوب عنه يعتبر أن يكون مسلما . وإن تاب وجب عليه الحج وصح منه وإن كان الارتداد فطريا ، سواء بقيت الاستطاعة أو زالت