تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
ونحوه ما في صحيحة أخرى لعمر بن أذينة ( قال : يحج أحب إلي ) ( 1 ) . وبالجملة : لا ينبغي الاشكال في الحكم بالاجزاء وعدم وجوب الاتيان عليه مرة ثانية ، إنما الكلام في موضوع هذا الحكم ، فهل هو العمل الصادر منه الصحيح عنده ، أو الصحيح عندنا ؟ أو مطلقا وإن كان فاسدا عنده ؟ أو عندنا ؟ أما احتمال اختصاص الحكم بالاجزاء بما إذا كان العمل صحيحا عندنا ، بدعوى : أن الروايات ناظرة إلى تصحيح عمله من ناحية فقدان الولاية وإما إذا كان فاسدا من جهات أخر ومخالفا للواقع من غير جهة الولاية فلا تشمله النصوص ، ولعل كلام المحقق ناظر إلى هذا الاحتمال لقوله في الشرايع . ( إلا أن يخل بركن منه ) ( 2 ) فإن المراد بذلك هو الاخلال بالركن عندنا ، ففيه : هذا الاحتمال يستلزم حمل النصوص الكثيرة على الفرد النادر أو على ما لا يتفق في الخارج أصلا إذ لا أقل من مخالفة أعمالهم للواقع من جهة الوضوء . وأما إذا كان العمل صحيحا عنده وفاسدا عندنا فهو القدر المتيقن من النصوص الدالة على الاجزاء . وأما إذا كان فاسدا عنده وعندنا فربما يقال : بشمول الروايات الدالة على عدم الاجزاء لذلك أيضا لأن الحكم بالاجزاء منة منه تعالى ومقتضى الامتنان الغاء وجوب القضاء بعد الاستبصار وإن كان العمل فاسدا عنده وعندنا ، وفيه : أن السؤال في الروايات متمحض من ناحية الايمان والاستبصار وفساد العقيدة ، فإنما يسئل عن إعادة الحج أو الصلاة أو غيرهما من العبادات لأجل اختلاف العقيدة وتبديلها وإلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبوا ب وجوب الحج ح 3 . ( 2 ) شرايع : ص : 64 ط الحجري .
كتاب الحج — صفحة 274 | السيد الخوئي