لم يجب عليه الإعادة على الأقوى ففي خبر زرارة عن أبي
جعفر ( ع ) من كان مؤمنا فحج ثم أصابته فتنة ثم تاب
شرح
قبل توبته ، وحديث الجب لا يجري فيه لأنه مختص بالكافر الأصلي
بحكم التبادر كما في المتن ، أو أن الجب لأجل السيرة القطعية من زمن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وزمن الأئمة ( عليهم السلام )
وهي غير جارية في المرتد ، فالقضاء واجب عليه ولا يسقط عنه شئ
مما تقدم وإن كان مرتدا فطريا ، بناءا على اجراء حكم الاسلام عليه
وقبول توبته في غير الأحكام الثلاثة : من تقسيم أمواله ومفارقة زوجته
وقتله وأما سائر الأحكام فتجري في حقه وتصح منه .
وبالجملة : المرتد الفطري إذا تاب حاله حال سائر المسلمين لاطلاق
الأدلة وللقطع الخارجي بأنه ليس كالبهائم ، ومجرد التلبس بالكفر
لا يوجب خروجه عن دائرة التكليف بالمرة .
نعم يترتب عليه الأحكام الثلاثة للنص ( 1 ) . ولو أحرم حال ردته
وكفره ثم تاب وجب عليه الإعادة كالكافر الأصلي لفقدان شرط
الصحة وهو الاسلام . ولو حج وأحرم في حال اسلامه ثم ارتد ثم
أسلم لم يجب عليه الإعادة . والكفر المتوسط لا يوجب بطلان الأعمال
السابقة علي الكفر ويكفينا اطلاق الأدلة ، مضافا إلى بعض النصوص
الخاصة ( 2 ) وآية الحبط مختصة بمن مات على كفره لقوله تعالى :
( قيمت وهو كافر ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد المرتد ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 30 من أبواب مقدمة العبادات ح 1 .
( 3 ) البقرة : الآية 217 .