تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
لم يجب عليه الإعادة على الأقوى ففي خبر زرارة عن أبي جعفر ( ع ) من كان مؤمنا فحج ثم أصابته فتنة ثم تاب
شرح
قبل توبته ، وحديث الجب لا يجري فيه لأنه مختص بالكافر الأصلي بحكم التبادر كما في المتن ، أو أن الجب لأجل السيرة القطعية من زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وزمن الأئمة ( عليهم السلام ) وهي غير جارية في المرتد ، فالقضاء واجب عليه ولا يسقط عنه شئ مما تقدم وإن كان مرتدا فطريا ، بناءا على اجراء حكم الاسلام عليه وقبول توبته في غير الأحكام الثلاثة : من تقسيم أمواله ومفارقة زوجته وقتله وأما سائر الأحكام فتجري في حقه وتصح منه . وبالجملة : المرتد الفطري إذا تاب حاله حال سائر المسلمين لاطلاق الأدلة وللقطع الخارجي بأنه ليس كالبهائم ، ومجرد التلبس بالكفر لا يوجب خروجه عن دائرة التكليف بالمرة . نعم يترتب عليه الأحكام الثلاثة للنص ( 1 ) . ولو أحرم حال ردته وكفره ثم تاب وجب عليه الإعادة كالكافر الأصلي لفقدان شرط الصحة وهو الاسلام . ولو حج وأحرم في حال اسلامه ثم ارتد ثم أسلم لم يجب عليه الإعادة . والكفر المتوسط لا يوجب بطلان الأعمال السابقة علي الكفر ويكفينا اطلاق الأدلة ، مضافا إلى بعض النصوص الخاصة ( 2 ) وآية الحبط مختصة بمن مات على كفره لقوله تعالى : ( قيمت وهو كافر ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد المرتد ح 3 . ( 2 ) الوسائل : باب 30 من أبواب مقدمة العبادات ح 1 . ( 3 ) البقرة : الآية 217 .