تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
نعم لا بأس بالاستنابة رجاءا وإذا انكشف بقاء العذر وعدم زواله يجزي وإلا فلا ، فوجوب الاستنابة يختص بصورة اليأس من زوال العذر أو الاطمينان الشخصي ببقائه أو غير ذلك من الطرق القائمة على بقائه كأخبار الطبيب ونحوه .الأمر الرابع : لا ريب في اجزاء حج النائب إذا استمر العذر إلى أن مات المنوب عنه ولا يجب القضاء بعد موته ، وإما إذا اتفق ارتفاع العذر بعد الأعمال فقد ذكر أنه لا تجب المباشرة على المندوب عنه بل وكذا لو ارتفع العذر في أثناء العمل بعد احرام النائب فإنه يجب عليه الاتمام ويكفي عن المنوب عنه ، بل احتمل الاكتفاء إذا ارتفع العذر أثناء الطريق قبل الدخول في الاحرام . وفيه ما لا يخفى فإنه لو قلنا بعدم الاجزاء بعد ارتفاع العذر وبعد تمام الأعمال فالأمر واضح في المقام جدا ، وإن قلنا بالاجزاء فلا نقول به في هاتين الصورتين وهما ارتفاع العذر في الأثناء وارتفاعه قبل الدخول في الاحرام ، وذلك لانفساخ الإجارة ، لأن ارتفاع العذر كاشف عن عدم مشروعية النيابة والإجارة ، لما عرفت أن موضوع وجوب النيابة والإجارة هو عدم الطاقة وعدم التمكن أو الحيلولة بينه وبين الحج ، والمفروض حصول التمكن وعدم ثبوت الحيلولة وإنما احتمل بقاء العذر وتخيل الحيلولة ، وما لم يحرز موضوع النيابة لا تصح الإجارة وتنفسخ قهرا ، سواء أمكن اخبار النائب أم لا . وبعبارة أخرى : الإجارة محكومة بالفساد لأنها وقعت على عمل غير مشروع لتعلقها بعمل الحي الذي يطبق الحج ولا يجوز الاستيجار عليه فتجب على المستأجر المباشرة والآتيان بالحج بنفسه ويجب على الأجير اتمام الحج عن نفسه .