تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
أو اعتقد فقد بعضها وكان متحققا ، فنقول : إذا اعتقد كونه بالغا أو حرا - مع تحقق سائر الشرائط - فحج ثم بان أنه كان صغيرا أو عبدا ، فالظاهر - بل المقطوع - عدم اجزائه عن حجة الاسلام ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد يعتقد المكلف عدم وجود الشرائط ، ويكون اعتقاده مطابقا للواقع ولا يحج ، فلا كلام . وكذا لو اعتقد وجودها وطابق الواقع وحج . إنما الكلام فيما إذا لم يطابقا . فيقع الكلام في موارد : الأول : ما لو اعتقد كونه بالغا أو حرا فحج مع تحقق سائر الشرائط ، ثم تبين أنه كان صغيرا أو عبدا . فالظاهر عدم الاجزاء عن حجة الاسلام ، لعدم الأمر بحج الاسلام ، والاعتقاد خطاءا لا يحدث ولا يوجد تكليفا . فما أتى به من الحج حج ندبي غير حجة الاسلام ، واجزاء حج الصبي أو العبد عن حج الاسلام للبالغ والحر يحتاج إلى دليل خاص وهو مفقود في البين .وأما إذا اعتقد كونه غير بالغ أو عبدا - مع تحقق سائر الشرائط - وأتى به ، ثم بان الخلاف وأنه كان بالغا أو حرا أجزئه عن حجة الاسلام ، لأنه قصد الأمر الفعلي وامتثل الأمر الفعلي المتوجه إليه وإن تخيل أنه الأمر الندبي . إنما الكلام : فيما إذا اعتقد كونه غير بالغ أو عبدا مع تحقق سائر الشرائط وترك الحج ثم تبين كونه بالغا أو حرا فهل يستقر عليه الحج مع بقاء سائر الشرائط أم لا ؟ . ذكر في المتن أنه يستقر عليه الحج مع بقاء الشرائط إلى ذي الحجة .
كتاب الحج — صفحة 217 | السيد الخوئي