أو اعتقد فقد بعضها وكان متحققا ، فنقول : إذا اعتقد
كونه بالغا أو حرا - مع تحقق سائر الشرائط - فحج ثم بان
أنه كان صغيرا أو عبدا ، فالظاهر - بل المقطوع - عدم
اجزائه عن حجة الاسلام ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد يعتقد المكلف عدم وجود الشرائط ، ويكون اعتقاده مطابقا
للواقع ولا يحج ، فلا كلام . وكذا لو اعتقد وجودها وطابق الواقع وحج .
إنما الكلام فيما إذا لم يطابقا . فيقع الكلام في موارد :
الأول : ما لو اعتقد كونه بالغا أو حرا فحج مع تحقق سائر
الشرائط ، ثم تبين أنه كان صغيرا أو عبدا . فالظاهر عدم الاجزاء
عن حجة الاسلام ، لعدم الأمر بحج الاسلام ، والاعتقاد خطاءا لا يحدث
ولا يوجد تكليفا .
فما أتى به من الحج حج ندبي غير حجة الاسلام ، واجزاء حج
الصبي أو العبد عن حج الاسلام للبالغ والحر يحتاج إلى دليل خاص
وهو مفقود في البين .وأما إذا اعتقد كونه غير بالغ أو عبدا - مع تحقق سائر الشرائط -
وأتى به ، ثم بان الخلاف وأنه كان بالغا أو حرا أجزئه عن حجة
الاسلام ، لأنه قصد الأمر الفعلي وامتثل الأمر الفعلي المتوجه إليه وإن
تخيل أنه الأمر الندبي . إنما الكلام : فيما إذا اعتقد كونه غير بالغ أو
عبدا مع تحقق سائر الشرائط وترك الحج ثم تبين كونه بالغا أو حرا
فهل يستقر عليه الحج مع بقاء سائر الشرائط أم لا ؟ .
ذكر في المتن أنه يستقر عليه الحج مع بقاء الشرائط إلى ذي الحجة .