تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
أو لا حق مع كونه أهم من الحج كانقاذ غريق أو حريق . وكذا إذا توقف على ارتكاب محرم كما إذا توقف على ركوب دابة غصبية أو المشي في الأرض المغصوبة ( 1 ) . ( مسألة 65 ) : قد علم مما مر أنه يشترط في وجوب الحج - مضافا إلى البلوغ ، والعقل ، والحرية - الاستطاعة المالية . والبدنية ، والزمانية ، والسربية ، وعدم استلزامه الضرر ، أو ترك واجب أو فعل حرام ، ومع فقد أحد هذه لا يجب . فبقي الكلام في أمرين : أحدهما : إذا اعتقد تحقق جميع هذه مع فقد بعضها واقعا
شرح
الذي ليس من شؤون الحج ولا من مقتضيات طبعه فلا مخصص له ولا مانع من شمول دليل نفي الضرر له . ( 1 ) هذا أيضا من موارد التزاحم فتلاحظ الأهمية ، لما عرفت غير مرة أن الاستطاعة المعتبرة في الحج ليست إلا الاستطاعة الخاصة المفسرة في الروايات ، وحيث إن دليل الحج ودليل الواجب أو الحرام مطلقان ولا يمكن الجمع بينهما في مقام الامتثال يقع التزاحم ، فيرجع إلى مرجحات باب التزاحم من تقديم الأهم ، أو التخيير في المتساويين . نعم لو قيل : باعتبار الاستطاعة الشرعية بالمعنى المصطلح عند المشهور ، في وجوب الحج ، لأمكن القول بعدم وجوبه إذا استلزم مانعا شرعيا كترك واجب أو ارتكاب محرم ، ولكن قد عرفت بما لا مزيد عليه أنه لا أساس لهذا الكلام أصلا .