أو لا حق مع كونه أهم من الحج كانقاذ غريق أو حريق .
وكذا إذا توقف على ارتكاب محرم كما إذا توقف على ركوب
دابة غصبية أو المشي في الأرض المغصوبة ( 1 ) .
( مسألة 65 ) : قد علم مما مر أنه يشترط في وجوب الحج
- مضافا إلى البلوغ ، والعقل ، والحرية - الاستطاعة المالية .
والبدنية ، والزمانية ، والسربية ، وعدم استلزامه الضرر ، أو
ترك واجب أو فعل حرام ، ومع فقد أحد هذه لا يجب .
فبقي الكلام في أمرين :
أحدهما : إذا اعتقد تحقق جميع هذه مع فقد بعضها واقعا
شرح
الذي ليس من شؤون الحج ولا من مقتضيات طبعه فلا مخصص له
ولا مانع من شمول دليل نفي الضرر له .
( 1 ) هذا أيضا من موارد التزاحم فتلاحظ الأهمية ، لما عرفت
غير مرة أن الاستطاعة المعتبرة في الحج ليست إلا الاستطاعة الخاصة المفسرة
في الروايات ، وحيث إن دليل الحج ودليل الواجب أو الحرام مطلقان
ولا يمكن الجمع بينهما في مقام الامتثال يقع التزاحم ، فيرجع إلى
مرجحات باب التزاحم من تقديم الأهم ، أو التخيير في المتساويين .
نعم لو قيل : باعتبار الاستطاعة الشرعية بالمعنى المصطلح عند
المشهور ، في وجوب الحج ، لأمكن القول بعدم وجوبه إذا استلزم
مانعا شرعيا كترك واجب أو ارتكاب محرم ، ولكن قد عرفت بما
لا مزيد عليه أنه لا أساس لهذا الكلام أصلا .