تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ولو كان هناك طريقان ، أحدهما أقرب لكنه غير مأمون ، وجب الذهاب من الأبعد المأمون ( 1 )
ولو كان جميع الطرق مخوفا إلا أنه يمكنه الوصول إلى الحج بالدوران في البلاد - مثل ما إذا كان من أهل العراق ، ولا يمكنه إلا أن يمشي إلى كرمان ومنه إلى خراسان ، ومنه إلى بخارا ، ومنه إلى الهند ، ومنه إلى بوشهر ، ومنه إلى جده مثلا ، ومنه إلى المدينة ومنها إلى مكة - فهل يجب أو لا ؟ وجهان ، أقواهما عدم الوجوب ( 2 ) لأنه يصدق عليه أنه لا يكون مخلي السرب .
شرح
مضافا إلى الروايات المعتبرة المفسرة للآية الشريفة المتضمنة لتخلية السرب ( 1 ) وكذا لا يجب الحج إذا كان الطريق غير مأمون ومخوفا بأن يخاف على نفسه ، أو بدنه ، أو عرضه أو ماله ، فإن خوف الضرر بنفسه - كما قد يستفاد من بعض الروايات - طريق عقلائي إلى الضرر ، ولا يلزم أن يكون الضرر معلوما جزما ، بل جرت سيرة العقلاء على الاجتناب عن محتمل الضرر ، فالحكم في مورد خوف الضرر مرفوع واقعا حتى لو انكشف الخلاف وتبين عدم وجود المانع في الطريق ، كما هو الحال في غير مورد الحج كمورد التيمم فإنه لو خاف من استعمال الماء وتيمم وصلى ثم انكشف الخلاف بعد الوقت صح تيممه وصلاته واقعا . ( 1 ) لعدم اختصاص الوجوب بأقرب الطرق . ( 2 ) بل الأقوى هو الوجوب ، لأن الواجب هو الطبيعي ولا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 وجوب الحج ، ح 4 و 7 .