( مسألة 63 ) : ويشترط أيضا : الاستطاعة السربية بأن
لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات
أو إلى تمام الأعمال وإلا لم يجب ( 1 ) وكذا لو كان غير
مأمون بأن يخاف على نفسه ، أو بدنه ، أو عرضه ، أو ماله
- وكان الطريق منحصرا فيه ، أو كان جميع الطرق كذلك .
شرح
ولكن الصحيح كما تقدم : وجوب ابقاء الاستطاعة وعدم جواز
تفويتها اختيارا ، لما عرفت من أن وجوب الحج غير مقيد بزمان وإنما
الواجب مقيد بزمان خاص ، فالوجوب حالي والواجب استقبالي كما
هون شأن الواجب المعلق ، ولذا لو كان اتيان الحج ما يتوقف على
قطع المسافة أزيد من سنة واحدة ، كما كان يتفق ذلك أحيانا في الأزمنة
السابقة وجب الذهاب ، وذكرنا أيضا : أن الاستطاعة الموجبة للحج
غير مقيدة بحصولها في أشهر الحج أو بخروج الرفقة ، بل متى حصلت
وجب الحج ويجب عليه التحفظ على الاستطاعة - مثلا - لو استطاع
في الخامس من شهر ذي الحجة - حتى في زماننا هذا - ولم يتمكن من
السفر إلى الحج في هذه السنة - يجب عليه ابقاء المال إلى السنة الآتية
ليحج به وليس له تفويت المال حتى يقال إن بقيت الاستطاعة إلى العام
القابل وجب الحج وإلا فلا .
( 1 ) الظاهر أنه لا خلاف في اشتراطها ، ويدل عليه نفس الآية
الشريفة ( من استطاع إليه سبيلا ) فإن المستفاد من الاستطاعة السبيلية
تخلية السرب والأمان من الخطر في الطريق .