تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
لم يجب عليه ثانيا .
ولو بذل لمن استقر عليه حجة الاسلام وصار معسرا وجب عليه . ولو كان عليه حجة النذر أو نحوه ولم يتمكن فبذل له باذل وجب عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر في هذه المسألة أمورا : الأول : يجب بالبذل الحج الذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة ، فلو بذل للآفاقي حج القران أو الافراد ، ولأهل مكة حج التمتع لا يجب ، كما لو كان له مال لا يفي للحج الذي هو وظيفته ، وبذل له باذل مصارف الحج الذي ليس من وظيفته فما هو واجب عليه غير مستطيع له وما هو مستطيع له غير واجب عليه . وبالجملة : البذل لا يغير وظيفته من وجوب حج التمتع أو القران والافراد وإنما البذل يوجب دخوله في موضوع الاستطاعة ، وببركة الروايات التزمنا بأن الاستطاعة ليست منحصرة بالمالية ، بل هي أوسع من ذلك وأعم من المالية والبذلية ، فلا فرق بين المستطيع المالي والبذلي في الوظائف المقررة له . إلا من حيث توسعة الاستطاعة ، وأما من حيث الوظيفة المقررة له فلا فرق بين حصول الاستطاعة بالمال أو بالبذل . الثاني : لو بذل له مصرف العمرة المفردة لا يجب عليه القبول لأنه لو كان له مال لا يجب عليه القبول فكيف بالبذل ، والسر ما ذكرنا من أن البذل لا يغير وظيفته المبذول له ، ولذا لا يجب بالبذل الحج على من حج حجة الاسلام . الثالث : لو استقر عليه الحج ووجب عليه الاتيان ولو معسرا ،