لم يجب عليه ثانيا .
ولو بذل لمن استقر عليه حجة الاسلام
وصار معسرا وجب عليه . ولو كان عليه حجة النذر أو
نحوه ولم يتمكن فبذل له باذل وجب عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر في هذه المسألة أمورا :
الأول : يجب بالبذل الحج الذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة ،
فلو بذل للآفاقي حج القران أو الافراد ، ولأهل مكة حج التمتع
لا يجب ، كما لو كان له مال لا يفي للحج الذي هو وظيفته ، وبذل
له باذل مصارف الحج الذي ليس من وظيفته فما هو واجب عليه غير
مستطيع له وما هو مستطيع له غير واجب عليه .
وبالجملة : البذل لا يغير وظيفته من وجوب حج التمتع أو القران
والافراد وإنما البذل يوجب دخوله في موضوع الاستطاعة ، وببركة
الروايات التزمنا بأن الاستطاعة ليست منحصرة بالمالية ، بل هي أوسع
من ذلك وأعم من المالية والبذلية ، فلا فرق بين المستطيع المالي والبذلي
في الوظائف المقررة له . إلا من حيث توسعة الاستطاعة ، وأما من
حيث الوظيفة المقررة له فلا فرق بين حصول الاستطاعة بالمال أو
بالبذل .
الثاني : لو بذل له مصرف العمرة المفردة لا يجب عليه القبول
لأنه لو كان له مال لا يجب عليه القبول فكيف بالبذل ، والسر
ما ذكرنا من أن البذل لا يغير وظيفته المبذول له ، ولذا لا يجب بالبذل
الحج على من حج حجة الاسلام .
الثالث : لو استقر عليه الحج ووجب عليه الاتيان ولو معسرا ،