تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
الجملة ولكن لا يخلو من فائدة . فنقول : إن الشرط ليس هو مجرد الالتزام الابتدائي المقارن للعقد وإنما هو مرتبط به نحو ارتباط والتزام في ضمن التزام ، وهو يرجع إلى أحد أمرين على سبيل منع الخلو ، أما تعليق المنشأ على الالتزام وهو أمر حاصل بالفعل فيجب الوفاء به ، وإما تعليق الالتزام بالمنشأ على أمر خارجي الذي مرجعه إلى جعل الخيار لنفسه ، وأما تعليق نفس المنشأ على أمر خارجي فقد عرفت أنه باطل بالاجماع . وقد يجتمع الأمران في مورد واحد وقد يفترقان . أما مورد الاجتماع فهو ما لو باعه داره واشترط على المشتري خياطة ثوبه مثلا وقبل المشتري ذلك ، فإن المنشأ وهو بيع الدار معلق على التزام المشتري بالخياطة يجب عليه الوفاء به وكذلك التزام البايع بالبيع معلق على الخياطة وأثره ثبوت الخيار للبايع إذا تخلف المشتري . وأما مورد الافتراق فقد يكون التعليق بالنحو الأول من تعليق المنشأ على الالتزام كما في الايقاعات والعقود التي لا تقبل الفسخ كالنكاح فإنه غير قابل للفسخ ولا يجري فيه الخيار ، لأنه دائمي لا يزول إلا بمزيل ورافع خاص ، فإذا علق النكاح على شئ يرجع التعليق فيه إلى تعليق المنشأ على التزام الآخر فيجبر على الوفاء به فالثابت ليس إلا مجرد حكم تكليفي وهو وجوب الوفاء على المشروط عليه ولا يوجب تخلفه الخيار وجواز الفسخ . خلافا لصاحب الجواهر - الذي مال أو التزم بجريان الخيار في النكاح أيضا - وكذلك باب الايقاعات كالابراء والطلاق فإن الشرط فيها يرجع إلى تعليق المنشأ على الالتزام ويجب الوفاء به ولو لم يتحقق الوفاء منه في الخارج عصيانا لا يضر ذلك يتحقق الابراء أو الطلاق ، لأن الابراء قد تحقق وهو غير قابل للعود