شرح
المنشأ على الأمر الخارجي فهو باطل بالاجماع . وهذا ما يرجع إلى الشرط
والتعليق بحسب الكبرى .
وأما في المقام فلا يجري شئ مما ذكر ، لأن التعليق لا معنى له
في المقام أصلا لعدم قابلية تعليق الفعل الخارجي كالاعطاء على شئ ،
وإنما تعليق يتصور في الأمور الاعتبارية . وأما الأمور الخارجية
التكوينية فغير قابلة للتعليق . بل إما تقع وتحصل في الخارج ، وأما
لا تقع ولا تحصل ، فهي تتصف بالوجود والعدم ، كالأكل والضرب
والاعطاء ، فإن الأكل إما أن يتحقق في الخارج وإما لا يتحقق ،
وهكذا الاعطاء الخارجي لا معنى لتعليقه ، ويرجع الاعطاء المشروط
إلى مجرد الالتزام المقارن له دون أن يرتبط أحدها بالآخر .
وأما الملكية الشرعية وإن كانت قابلة للتعليق ولكنها ليست بيد
المكلف ، وإنما هي بيد الشارع . فما هو تحت يده ليس قابلا للتعليق
كالاعطاء ، وما هو قابل للتعليق كالملكية الشرعية ليس بيد المكلف
حتى يعلقه ، وأما تعليق الالتزام بالاعطاء على الحج ، فلا أثر له ،
لأن ما كان لله ليس له الرجوع فيه ، وهذا النحو من التعليق والالتزام
في اعطاء الزكاة ليس بيده ، لأن المفروض أن ما أعطاه حسب
زكاة أو خمسا ، وليس له الرجوع لو لم يحج ، فالتعليق في نفس
العمل وهو الاعطاء أو التعليق في الالتزام كل منهما غير قابل في المقام
نعم يبقى الالتزام المقارن من المعطى له في صرف ما أخذه في
الحج لكنه لا يؤثر ذلك شيئا ولا يجب على الفقير العمل به فإنه يدخل
في باب الوعد لا محالة .
نعم إذا أخذ الزكاة أو الخمس واستطاع بذلك ، يجب عليه الحج
إن لم يقع في الحرج . وللتوضيح نزيد في البيان وإن استلزم التكرار في