شرح
وجود الجامع ، ولا اشكال في تحققه بوجوده في كل فرد بالاستقلال
أو بضم بعض الفردين بالفرد الآخر .
الخامس : هل تعتبر نفقة العود في الاستطاعة البذلية أم لا ؟
اختار المصنف اعتبارها فلو بذل له نفقة الذهاب فقط ولم يكن
عنده نفقة العود لم يجب عليه الحج ، وما ذكره - رحمه الله - على اطلاقه
غير تام .
بل يجري فيه جميع ما تقدم في الاستطاعة المالية ، ولا خصوصية
البذل فإن البذل محقق للاستطاعة ، فإن استلزم عدم العود الحرج يعتبر
بذل نفقة العود ، وإن كان بقاءه في مكة أو ذهابه إلى بلد آخر غير
حرجي فلا تعتبر نفقة العود ، فالميزان هو الحرج وعدمه وحال نفقة
العود في المقام كنفقة العود في الاستطاعة المالية .
ودعوى : أن أدلة البذل منصرفة عما لم يبذل نفقة العود والإياب
لا شاهد عليها ، وعهدتها على مدعيها .
السادس : هل يعتبر نفقة العيال في الاستطاعة البذلية أم لا ؟
ذكر المصنف أنه لو لم يبذل نفقة العيال لم يجب الحج .
ولا يخفي أن نصوص البذل غير متعرضة لنفقة العيال ، فلا بد
من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة ، فإن كان الانفاق واجبا والسفر
يمنعه من الانفاق يدخل المقام في باب التزاحم ، ويقدم الأهم ، ولا يبعد
أن يكون الانفاق على العيال أهم لأنه من حقوق الناس .
نعم إذا لم يتمكن من الانفاق عليهم أصلا حتى مع عدم السفر
بحث يكون الانفاق متعذرا عليه حج أو لم يحج ، يقدم الحج بلا
اشكال لعدم المزاحمة حينئذ . وإذا لم يكن الانفاق واجبا ولكن كان
عدم الانفاق حرجيا له ، لا يجب الحج لنفي الحرج .