تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( مسألة 36 ) : لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذلية ( 1 ) .
شرح
وبالجملة : العبرة بالتزاحم ولا يختص المنع عن الحج بما ذكره من كون الدين حالا مطالبا ، بل لو كان مؤجلا وكان السفر منافيا لأدائه يتقدم الدين فلو علم أنه لو لم يحج وبقي في بلده تمكن من أداء دينه في وقته دفعة أو تدريجا ، وأما إذا حج لا يتمكن من الأداء حتى تدريجا يسقط وجوب الحج . للزوم التحفظ على القدرة للأداء . ( 1 ) سيجئ البحث في اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة المالية وستعرف إن شاء الله تعالى أن عمدة الدليل على اعتباره نفي الحرج ، وأما رواية أبي الربيع الشامي الآتية ( 1 ) فموردها الاستطاعة المالية لقوله : ( هلك الناس إذا إذا كانت الاستطاعة بمجرد الزاد والراحلة ثم يرجع فيسأل الناس بكفه . فقيل له فما السبيل ؟ فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضا لقوت عياله ) . فإن الظاهر من الرواية صدرا وذيلا كون موردها الاستطاعة المالية ، ولا اطلاق لها يشمل مورد الاستطاعة البذلية فلا بد من الرجوع إلى ما يقتضيه نفي الحرج . والحاصل : الظاهر عدم اعتبار الرجوع إلى الكفاية هنا لصدق الاستطاعة بمجرد عرض الزاد والراحلة بدون الرجوع إلى كفاية . نعم لو فرضنا تحقق الحرج ، والوقوع في العسر إذا سافر للحج ولم يرجع إلى كفاية ، كما إذا كان كسبه منحصرا في أيام الحج وإذا سافر فيها اختل أمر مؤنة سنته ، ومعاشه ، وإعاشة عائلته ، ووقع في
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 وجوب الحج ح 1 .
كتاب الحج — صفحة 166 | السيد الخوئي