تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
حصلت الاستطاعة وكان العمل بالنذر منافيا لها لم يجب الحج سواء حصل المعلق عليه قبلها أو بعدها . وكذا لو حصلا معا لا يجب الحج ، من دون فرق بين الصورتين ، والسر في ذلك : أن وجوب الحج مشروط والنذر مطلق ، فوجوبه يمنع من تحقق الاستطاعة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكره - قده - أن النذر المعلق على شئ : تارة يكون على نحو الواجب المعلق . وأخرى : على نحو الواجب المشروط . فإن كان على نحو التعليق يقدم النذر على الحج مطلقا سواء حصلت الاستطاعة قبل مجئ المعلق أو بعده ، لأن وجوب النذر فعلي وأسبق من وجوب الحج والعبرة بالأسبق زمانا - مثلا - لو نذر أن يزور الحسين - ع - في عرفة عند مجئ مسافره وحصلت الاستطاعة قبل مجئ المسافر يقدم النذر وحاله حال النذر المنجز في أنه لو حصلت الاستطاعة وكان العمل بالنذر منافيا لها لم يجب الحج . وكذا لو حصلا معا لا يجب الحج ، لأن وجوب النذر الفعلي يمنع من تحقق الاستطاعة وأما إذا كان التعليق على نحو الشرطية ، يجب الحج إذا حصلت الاستطاعة قبل مجئ مسافره ، وذلك لعدم الوجوب الفعلي للنذر ، لأن الوجوب في الواجب المشروط متأخر وإنما الانشاء فعلي ، فحينئذ لا مانع من فعلية وجوب الحج . أقول : قد ذكرنا في بحث الأصول أن الواجب المعلق وإن كان أمرا معقولا ولكنه يرجع إلى الواجب المشروط غاية الأمر أنه مشروط