قبل حصول الاستطاعة ، ولم يمكن الجمع بينه وبين الحج
ثم حصلت الاستطاعة ، وإن لم يكن ذلك الواجب أهم من
الحج ، لأن العذر الشرعي كالعقلي في المنع من الوجوب .
وأما لو حصلت الاستطاعة أولا ثم حصل واجب فوري آخر
لا يمكن الجمع بينه وبين الحج . يكون من باب المزاحمة فيقدم
الأهم منهما ، فلو كان مثل انقاذ الغريق قدم على الحج ،
وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب الحج فيه
وإلا فلا . إلا أن يكون الحج قد استقر عليه سابقا ، فإنه
يجب عليه ولو متسكعا .
( مسألة 33 ) : النذر المعلق على أمر قسمان : تارة يكون
التعليق على وجه الشرطية ، كما إذا قال : إن جاء مسافري
فلله علي أن أزور الحسين - ع - في عرفة ، وتارة : يكون
على نحو الواجب المعلق ، كان يقول : لله على أن أزور
الحسين - ع - في عرفة عند مجئ مسافري ، فعلى الأول
يجب الحج إذا حصلت الاستطاعة قبل مجئ مسافره ، وعلى
الثاني لا يجب ، فيكون حكمه حكم النذر المنجز ، في أنه لو
شرح
بين سبق الواجب على الاستطاعة وتأخره في غير محله .
نعم على مسلكنا يقع التزاحم ، ويقدم الأهم كما عرفت تفصيل ذلك