تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
والظاهر أن المناط في عدم جواز التصرف المخرج هو التمكن من تلك السنة ، فلو لم يتمكن فيها ، ولكن يتمكن في السنة الأخرى لم يمنع عن جواز التصرف ، فلا يجب ابقاء المال إلى العام القابل إذا كان له مانع في هذه السنة ، فليس حاله حال من يكون بلده بعيدا عن مكة بمسافة سنتين .
( مسألة 24 ) : إذا كان له مال غايب بقدر الاستطاعة - وحده أو منضما إلى ماله الحاضر - وتمكن من التصرف في ذلك المال الغايب ، يكون مستطيعا ويجب عليه الحج ( 1 ) وإن لم يكن متمكنا من التصرف فيه - ولو بتوكيل من يبيعه هناك - فلا يكون مستطيعا إلا بعد التمكن منه أو الوصول في يده .
شرح
يستقر عليه الحج لأن التعجيز اختياري . ( 1 ) لأن العبرة في الاستطاعة بالتمكن من التصرف في المال ، فلو كان المال غايبا وتمكن من التصرف فيه ببيع أو إجارة أو الاقتراض ثم الأداء منه يكون مستطيعا ويستقر عليه الحج ، لأن الميزان أن يكون عنده ما يحج به سواء كان المال حاضرا أو غايبا ، ولو تلف المال في هذه الصورة ولم يحج فقد استقر عليه الحج وعليه الاتيان ولو متسكعا . وأما إذا لم يكن متمكنا من التصرف فيه فلا يكون مستطيعا ، لأن العبرة كما عرفت بالتمكن من التصرف ولا يجدي مجرد الملكية فالمحقق للاستطاعة هو التمكن من التصرف . ومن هنا يظهر أنه لا فرق بين
كتاب الحج — صفحة 134 | السيد الخوئي