تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
الذي يبرزه بمبرز من اللفظ ، أو الإشارة ، يكون موضوعا لاعتبار الشرع أو العقلاء ، فإن المالك يعتبر في نفسه شيئا كملكية هذه الدار لزيد ثم يبرزه بمبرز يعتبره الشارع أو العقلاء وليس وراء ذلك شئ يسمي بالسبب أو المسبب فالموضوع لاعتبار الشارع أو العقلاء ، إنما هو المبرز ( بالكسر ) والمبرز ( بالفتح ) المسمى عندهم بالمسبب ، ومن الواضح أن الاعتبار الشرعي أو العقلائي ، خارج عن تحت اختيار البايع أو المشتري لأنه ليس بفعله . وبعبارة أخرى الملكية المترتبة على العقد خارجة عن اختيار البايع فإنها راجعة إلى الشارع أو العقلاء ولا معنى لتعلق النهي بذلك فإن الفعل ليس بفعله حتى يتصور تعلق النهي به . فما عن أبي حنيفة من أن النهي عن المعاملة يدل على الصحة لا أساس له أصلا ، إذ لا يتصور النهي عن ذلك حتى يقال بدلالته على الصحة وإنما يصح تعلق النهي بالمبرز ( بالكسر ) أو المبرز ( بالفتح ) أو بالمجموع المركب بينهما الذي هو البيع حقيقة . ولا يخفي : أن مجرد النهي لا يقتضي الفساد بل أقصاه دلالته على المبغوضية والحرمة كما هو الحال في المحرمات التوصلية كغسل الثوب بالماء المغصوب ، فإنه وإن كان محرما ولكن يطهر الثوب بلا اشكال ، والبيع المحرم من هذا القبيل .والحاصل مجرد الحرمة لا يدل على الفساد ، وإنما يدل عليه لو تعلق النهي بعنوان البيع أو عنوان الهبة ارشادا إلى الفساد كالنهي عن بيع الغرر ، أو النهي عن بيع ما ليس عنده ونحو ذلك ولذا قد تكون المعاملة جائزة ومع ذلك فاسده لأجل ارشاد النهي وعدم مولويته . فتلخص أن المعاملات في المقام صحيحة على التقديرين ولكن
كتاب الحج — صفحة 133 | السيد الخوئي