تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
يخرجه عن الاستطاعة ، وأما بعد التمكن منه فلا يجوز ، وإن كان قبل خروج الرفقة ( 1 ) . ولو تصرف بما يخرجه عنها بقيت ذمته مشغولة به . والظاهر صحة التصرف - مثل الهبة ، والعتق وإن كان فعل حراما ، لأن النهي متعلق بأمر خارج . نعم لو كان قصده في ذلك التصرف الفرار من الحج لا لغرض شرعي أمكن أن يقال بعدم الصحة .
شرح
( 1 ) لا ينبغي الريب في عدم جواز تعجيز نفسه بعد وجوب الحج بشرائطه وحدوده ، وإن كان الواجب متأخرا ، لأن الميزان في عدم جواز تعجيز النفس عن اتيان الواجب ، وعدم جواز تفويت الملاك ، هو تنجيز الوجوب وفعليته ، وإن كان زمان الواجب متأخرا . فيقع الكلام في المقام تارة : في الحكم التكليفي : وأخرى : في الوضعي وثالثة : في عدم اختصاص عدم جواز التعجيز بهذه السنة وشموله للسنة الآتية . أما التكليفي : فقد عرفت أنه لا يجوز له التعجيز والتفويت بعد التنجيز وإن كان الواجب متأخرا ، لأن الميزان في تقبيح العقل للتفويت والتعجيز ، هو فعلية الوجوب وتنجيزه سواء كان الواجب فعليا أو استقباليا . إنما الكلام في مبدء هذا الوجوب فقد ذكر جماعة : أن مبدئه خروج الرفقة ، فلا يجوز له تعجيز نفسه عند خروج الرفقة ، ويجوز قبله وإن كان متمكنا من المسير . وذكر المصنف ( رحمه الله ) أن مبدئه هو التمكن من المسير ولا عبرة بخروج الرفقة ، فلا يجوز له