تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ولا يجب في أصل الشرع إلا مرة واحدة في تمام العمر ( 1 ) وهو المسمى بحجة الاسلام أي : الحج الذي بني عليه الاسلام مثل الصلاة والصوم والخمس والزكاة . وما نقل عن الصدوق في العلل من وجوبه على أهل الجدة وكل عام على فرض ثبوته شاذ مخالف للاجماع والأخبار . ولا بد من حمله على بعض المحامل كالأخبار الواردة بهذا المضمون من إرادة
شرح
خابية فيها سمن ، أو زيت فقال ( ع ) : لا تأكله فقال السائل : الفارة أهون علي من أن أترك طعامي من أجلها فقال له أبو جعفر ( ع ) : إنك لم تستخف بالفارة وإنما استخففت بدينك ( 1 ) . وبالجملة الاستخفاف بأي حكم إلهي مذموم عند الشرع المقدس ولكنه لا دليل على أنه موجب للكفر وقد عرفت قريبا أن موجبات الكفر انكار أحد أمور ثلاثة : الوحدانية ، والرسالة ، والمعاد . ومجرد الاستخفاف ما لم يرجع إلى إنكار أحد هذه الأمور لا يوجب الكفر . نعم لا اشكال في أن ترك الحج عمدا من الكبائر لعده منها في جملة من النصوص ( 2 ) . ولا يبعد أن يكون الاستخفاف به من الكباير فإنه نظير الاستخفاف بالصلاة كما في قوله تعالى ( ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ) ( 3 ) بناءا على أن المراد بالسهو عن الصلاة الاستخفاف بها والحج نظير الصلاة لأنه مما بنى عليه الاسلام . ( 1 ) ويدل على ذلك مضافا إلى الاجماع ، والتسالم بين المسلمين
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب الماء المضاف حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل : باب 46 من أبواب جهاد النفس . ( 3 ) الماعون : آية 5 .
كتاب الحج — صفحة 13 | السيد الخوئي