تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ومنكره في سلك الكافرين ( 1 ) وتاركه عمدا مستخفا به بمنزلتهم
شرح
والمستفاد من الأدلة وجوبه على جميع الناس من الرجال ، والنساء ، والخناثى ، من دون اختصاص له بطائفة دون أخرى .( 1 ) قد يستدل على ذلك بأن انكار الضروري بما هو من موجبات الكفر . ويرده أنا قد ذكرنا في بحث النجاسات : إن الميزان في الكفر والاسلام أمور ثلاثة : الشهادة بالوحدانية ، والشهادة بالرسالة ، والاعتقاد بالمعاد فمن اعترف بهذه الأمور الثلاثة يحكم عليه بالاسلام ، ويترتب عليه آثاره من المواريث ، وحرمة دمه ، وماله ، وحلية ذبايحه ، ولزوم تجهيزه من الغسل ، والكفن ، والدفن ، وغير ذلك من الأحكام ، ومن أنكر أحد هذه الأمور فهو كافر وليس انكار الضروري من جملتها إلا إذا رجع إلى تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فانكار الضروري بنفسه ، ومستقلا لا يوجب الكفر ما لم يستلزم تكذيب الرسالة كما إذا كان الشخص غير عارف بأحكام الاسلام ولم يكن ملتفتا إلى أن انكاره يستلزم انكار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأنكر ضروريا من ضروريات الدين فإن مجرد ذلك لا يوجب الكفر . وقد يستدل على كفر منكر الحج بما يستفاد من ذيل آية الحج من قوله تعالى : ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) ( 1 ) بدعوى : أن من أنكر وجوب الحج كان كمن كفر فإن التعبير عن الترك بالكفر
هامش
( 1 ) آل عمران 97 .
كتاب الحج — صفحة 10 | السيد الخوئي