إلا مع التأجيل والوثوق بالتمكن من أداء الدين إذا صرف
ما عنده في الحج ، وذلك لعدم صدق الاستطاعة في غير هذه
الصورة وهي المناط في الوجوب ، لا مجرد كونه مالكا للمال
وجواز التصرف فيه بأي وجه أراد ، وعدم المطالبة في صورة
الحلول أو الرضا بالتأخير لا ينفع في صدق الاستطاعة . نعم
لا يبعد الصدق إذا كان واثقا بالتمكن من الأداء ، مع فعلية
شرح
ويستدل لهم بأن الموضوع في وجوب الحج هو الموسر ومن
كان مديونا ليس بموسر ، وفي الصحيح ( من مات وهو صحيح
موسر لم يحج فهو ممن قال الله عز وجل : ونحشره يوم القيمة أعمى ) ( 1 )
وكذا فسرت الاستطاعة في بعض الأخبار كرواية عبد الرحيم القصير
باليسار ( قال - ع - ذلك القوة في المال ، واليسار قال : فإن كانوا
موسرين فهم ممن يستطيع ؟ قال : نعم ) ( 2 ) .
وفيه : أن اليسار المأخوذ في موضوع الحج مقابل العسر ومن
يتمكن من أداء دينه بعد الحج بسهولة ومن دون مشقة فهو موسر .
وبعبارة أخرى : من كان متمكنا من إداء الدين وترك الحج فهو ممن
ترك الحج وهو موسر ، ومجرد اشتغال الذمة بالدين لا يمنع من صدق
اليسار .
ومنهم من ذهب كالسيد في المدارك إلى أن المانع عن وجوب الحج
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 وجوب الحج ح 7 .
( 2 ) الوسائل : باب 9 وجوب الحج ح 3 .