- فضلا عن ثياب مهنته - ولا أثاث بيته من الفراش والأواني وغيرهما
مما هو محل حاجته ، بل ولا حلي المرأة مع حاجتها بالمقدار
اللائق بها بحسب حالها في زمانها ومكانها ، ولا كتب العلم
لأهله التي لا بد له منها فيما يجب تحصيله . لأن الضرورة
الدينية أعظم من الدنيوية ، ولا آلات الصنايع المحتاج إليها
في معاشه ، ولا فرس ركوبه مع الحاجة إليه ، ولا سلاحه ،
ولا سائر ما يحتاج إليه . لاستلزام التكليف بصرفها في الحج
العسر والحرج . ولا يعتبر فيها الحاجة الفعلية .
فلا وجه لما عن كشف اللثام : من أن فرسه إن كان
صالحا لركوبه في طريق الحج فهو من الراحلة ، وإلا فهو في
شرح
حارا على الفرض ، ولكنه يقع في الحرج في موسم الشتاء ، وأدلة
نفي الحرج لا قصور فيها عن شمولها لمطلق ما يستلزم منه الحرج ،
فعليا كان ، أو استقباليا ، لأن الميزان هو حصول الحرج سواء كان
بالفعل ، أو في الزمان اللاحق ، ومما ذكرنا يظهر الحال في حلي المرأة
فإنه مع حاجتها إلى لبسها ، كما إذا كانت شابة لا يجب بيعها وتبديلها
بالزاد والراحلة ، لأن صرفها في الحج حرجي عليها ، وأما إذا كبرت
وتقدم بها السن بحيث لا يناسب لها لبسها ففي هذه الصورة ، يجب
عليها بيعها وتبديلها بالزاد والراحلة لعدم الحاجة إليها ، وعد استلزام
الحرج من صرفها في الحج .