تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
- فضلا عن ثياب مهنته - ولا أثاث بيته من الفراش والأواني وغيرهما مما هو محل حاجته ، بل ولا حلي المرأة مع حاجتها بالمقدار اللائق بها بحسب حالها في زمانها ومكانها ، ولا كتب العلم لأهله التي لا بد له منها فيما يجب تحصيله . لأن الضرورة الدينية أعظم من الدنيوية ، ولا آلات الصنايع المحتاج إليها في معاشه ، ولا فرس ركوبه مع الحاجة إليه ، ولا سلاحه ، ولا سائر ما يحتاج إليه . لاستلزام التكليف بصرفها في الحج العسر والحرج . ولا يعتبر فيها الحاجة الفعلية . فلا وجه لما عن كشف اللثام : من أن فرسه إن كان صالحا لركوبه في طريق الحج فهو من الراحلة ، وإلا فهو في
شرح
حارا على الفرض ، ولكنه يقع في الحرج في موسم الشتاء ، وأدلة نفي الحرج لا قصور فيها عن شمولها لمطلق ما يستلزم منه الحرج ، فعليا كان ، أو استقباليا ، لأن الميزان هو حصول الحرج سواء كان بالفعل ، أو في الزمان اللاحق ، ومما ذكرنا يظهر الحال في حلي المرأة فإنه مع حاجتها إلى لبسها ، كما إذا كانت شابة لا يجب بيعها وتبديلها بالزاد والراحلة ، لأن صرفها في الحج حرجي عليها ، وأما إذا كبرت وتقدم بها السن بحيث لا يناسب لها لبسها ففي هذه الصورة ، يجب عليها بيعها وتبديلها بالزاد والراحلة لعدم الحاجة إليها ، وعد استلزام الحرج من صرفها في الحج .